تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
دهقان ( 1 ) الباب وكان مقيماً بكوثى ( 2 ) فلمّا التقوا بأكناف كوثى خرج شهريار فنادى ألا رجل ! ألا فارس منكم شديد عظيم يخرج حتى أنكل به ؟ ! فقال زهرة لقد أردت أن أُبارزك فأمّا إذا سمعت قولك فإنّي لا أُخرج إليك إلاّ عبداً فإن أقمت له قتلك إن شاء الله ببغيك ، وإن فررت منه فإنَّما فررت من عبده وكايده ، ثمّ أمر أبا نباتة نائل ابن جعشم الأعرجي - وكان من شجعان بني تميم - فخرج إليه ومع كلّ واحد منهما الرمح وكلاهما وثيق الخلق ، إلاّ أنّ الشهريار مثل الجمل ، فلمّا رأى نائلاً ألقى الرمح ليعتنقه ، وألقى نائل رمحه ليعتنقه ، وانتضيا سيفيهما فاجتلدا ثمّ اعتنقا فخرّا عن دابّتيهما ، فوقع على نائل كأنّه بيت ، فضغطه بفخذه ، وأخذ الخنجر وأراد حل أزرار درعه فوقعت إبهامه بفي نائل ، فحطّم عظمها ورأى منه فتوراً فثاوره فجلد به الأرض ، ثمّ قعد على صدره وأخذ خنجره فكشف درعه عن بطنه فطعن في بطنه وجنبه حتى مات ، فأخذ فرسه وسِوَارَيّهِ وسلَبَهُ وانكشف أصحابه فذهبوا في البلاد ، أقام زهرة بكوثى حتى قدم عليه سعد فأتى به سعد ، فقال سعد : عزمت يا نائل بن جعشم لما لبست سِوَارَيْهِ وقبائَه ودرعه ولتركبنّ برذونه ، وغنَّمه ذلك كلّه ، فانطلق فتدرَّع سلبه ثمّ أتاه في سلاحه على دابّته فقال : إخلع سواريك إلاّ أن ترى حرباً فتلبسهما ، فكان أوّل رجل من المسلمين سور بالعراق . مناقشة السند : في سند هذه الرواية راويان من مختلقات سيف ، وهما : النضر بن السري ، عن ابن الرفيل ( 3 ) .
هامش
1 - الدهقان رئيس الإقليم فارسي معرّب . 2 - كوثى : من أرض بابل بالعراق . 3 - وجدنا ذكر الرفيل في فتوح البلدان ولم نجد من ذكر له ولداً أسمه الرفيل كما تخيّله سيف .