تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
خزيمة بن ثابت : من مختلقات سيف في الصحابة من وضع لهم أسماء مرادفة لأسماء صحابة حقيقيين ، ووضع لهم أساطير من مخترعاته ، فغمّ أمرهم على المؤرّخين والتبس وذلك كخزيمة بن ثابت الأنصاري . فقد كان في الصحابة أنصاري اسمه خزيمة بن ثابت الأوسي ؛ شهد مع رسول الله ( ص ) بدراً وما بعدها ( 1 ) ، وقيل شهد أحداً وما بعدها ، ولقّب خزيمة هذا ( بذي الشهادتين ) لقصة أجمع عليها المؤرّخون وقالوا : ( 2 ) إنّ النبيّ ابتاع فرساً من أعرابي اسمه - كما في أُسد الغابة - سواء بن قيس المحاربي ( 3 ) فاستتبعه النبيّ ليقضي ثمن فرسه فأسرع النبيّ ( ص ) المشي وأبطأ الاعرابي ، واعترض الاعرابي رجال يساومونه بالفرس ولا يشعرون أنّ النبيّ ( ص ) قد ابتاعه ، حتّى زاد بعضهم الاعرابي في ثمن الفرس ، فنادى الاعرابي النبيّ ( ص ) وقال : ان كنت مبتاعاً هذا الفرس فابتعه وإلاّ بعته . فقام النبيّ وقال : « أوليس قد ابتعته منه ؟ » فقال الاعرابي : لا والله ما بعتك . قال النبيّ ( ص ) : « بلى قد ابتعته منك » . فاجتمع الناس عليهما وهما يتراجعان ، فجعل الاعرابي يقول هلم شهيداً يشهد أنّي بعتك ، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي : ويلك ! إنَّ النبيّ لم يكن يقول إلاّ حقّاً ، حتّى جاءهم خزيمة فاستمع لمراجعة النبيّ والأعرابي ، وسمع الاعرابي يقول : هلمَّ شهيداً يشهد أنّي بايعتك ؟ فقال خزيمة : أنا أشهد أنّك قد بايعته . فقال له النبيّ : « ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً ؟ » فقال : صدَّقتُ بما جئتَ به ، وعلمت أنك لا تقول إلاّ حقّاً . وفي رواية قال : أنا أصدّقك بخبر السماء ولا أصدّقك بما تقول . فقال رسول الله ( ص ) : « من شهد خزيمة ، أو شهد له
هامش
1 - نسب خزيمة هذا في جمهرة بن حزم ( ص 324 ) ، والاشتقاق لابن دريد ( ص 447 ) ، وذيل المذيّل للطبري ( 3 / 2400 ) ، ومعرفة الصحابة من مستدرك الحاكم ج : 3 . 2 - مسند أحمد ( 5 / 215 ) ، وترجمته في طبقات ابن سعد ( 4 / 378 - 379 ) . 3 - أسد الغابة ( 2 / 114 ) بترجمة خزيمة و ( ص 373 و 374 ) بترجمة سواء وسواد ، وابن عساكر بترجمة خزيمة ، وفي تهذيبه ( 5 / 133 ) .