96 - أبو محمد بن علوان - القرن السابع الهجري -
ومنهم ، الشيخ الفقيه ، الكاتب الأديب المنشئ ، أبو محمد عبد اللّه بن علوان « 1 » ، من أصحابنا الذين هم في وقتنا . لقي مشايخنا أبا الحسن الحرالي رضي اللّه عنه رؤية عين وتبرك ، وأكثر نظره على شيخنا أبي محمد عبد العزيز القيسي وأبي العباس الغماري . تخطط بالعدالة وهي صفته ، وله فقه جيد ، وهو جامع بين الكتابتين الأدبية والشرعية ، وهو شيخ كتّاب الكتابة الشرعية في وقته ، وعلى شهادته العمل في الديار السلطانية العلية أعلى اللّه أمرها ، وله تخصص ووقار ، ورواء حسن واعتبار .
وله نظم في الفرائض سلك فيه على طريقة الحجازيين والنجديين ، ينحو فيه إلى اللطافة ، ويتجانب عن الكثافة . وله توقف وتثبت في الأمور ، وجرى على الطريقة المحمودة عند الخواص والجمهور . وهو النائب في صلاة الفريضة بالجامع الأعظم شرفه اللّه بذكره ، ومن نظمه :
من أرض نعمان هبت نسمة السّحر * جاءت بنشر عبير طيب عطر
تمت بسر خزامى الجزع واحتملت * ما ضاع من نفحات البان والسّمر
للّه ما هيّجت من وجد مكتئب * وما أثارت من الأشجان والفكر
فاستشف منها فمن نحو الحمى نفحت * تخبر عن ساكنيه طيب الخبر
يا ليت أيام وصل فيه عائدة * بشادن نلت منه منتهى وطري
هامش
( 1 ) في نسخة أبو محمد عبد اللّه محمد بن موسى بن علوان - م ش -