كيف لا ، والاسمية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والكنية المباركة أبو عبد اللّه ، والعلامة العلية الحمد للّه ، والشكر للّه ، والسمة السلطانية المستنصر باللّه المنصور بفضل اللّه ، ومن كان للّه كان اللّه له ، وانشد بين يديه رحمه [ اللّه ] :
أمير المؤمنين لنا غياث * فعند المحل تستسقي الغيوث
فلا جوع ويمناه الغوادي * ولا خوف وقتلاه الليوث
فحظي عنده ، وبلغ لديه مأموله وقصده .
وتآليفه وتقييداته واشعاره وكتائبه متداولة بين الناس ، ومرغوب فيها عندهم وموجودة لديهم ، ولو لم يكن له من الشعر إلّا القصيدة التي رفعها لمقام الأمير أبي زكرياء رحمه اللّه ، يستنجده ويستصرخه لنصرة الأندلس « 1 » لكان فيها كفاية ، وإن كان قد نقدها ناقد وطعن عليه فيها طاعن ، ولكن كما قال أبو العلاء المعري :
تكلم بالقول المضلّل حاسد * وكل كلام الحاسدين هراء
ولو لم يكن له من التآليف إلّا الكتاب المسمى بكتاب « اللجين « 2 » في مراثي الحسين » لكفاه في ارتفاع درجته ، وعلو منصبه وسموّ رتبته .
فكيف لا وله تصانيف ، وجملة تآليف . ومن شعره رحمه اللّه ورضي عنه :
ساق من روض الأماني أرجه * ولامر ما شجالي مدرجه
خيّلت لي أنها تعدني * وخيالات الفتى تستدرجه
هامش
( 1 ) مطلع هذه القصيدة :أدوك بخيلك خيل اللّه اندلسا * ان السبيل إلى منجاتها درساويجد القارئ نصها الكامل في الجزء الثالث من كتاب « الحلل السندسية » للأمير شكيب أرسلان ، و « نفح الطيب » للمقّري .
( 2 ) اسم الكتاب « معدن اللجين في مراثي الحسين » وقد ورد ذكره خلال الترجمة رقم 654 من كتاب « التكملة » حيث يشير ابن الأبار إلى أنه ألّف كتابا بهذا الاسم .