- 2 - [ مؤلف « طرفة الأصحاب » ]
أما مؤلف « طرفة الأصحاب » فهو لسلطان الملك الأشرف عمر ابن الملك المظفر يوسف ابن الملك المنصور عمر بن رسول . التركماني الأصل ، الغسّاني . وهو ثالث ملوك آل رسول باليمن .
[ آل رسول ونسبتهم ]
وسمّوا « آل رسول » نسبة إلى رسول المسمى محمد بن هارون بن أبي الفتح بن يوحي بن رستم .
وقد ذكر الملك الأشرف أن نسبهم يتصل إلى جبلة بن الأيهم . فهم ، على هذا ، من أصل عربي « 1 » .
أما سبب نسبتهم إلى « التركمان »
فقد ذكر الخزرجي « أن جبلة بن الأيهم لما هلك في بلاد الروم . انتقل ولده ومن انضم إليهم من قومهم إلى بلاد التركمان . فسكنوا هنالك مع قبيلة من أشرف قبائل التركمان يقال لها « مجّك » . فأقاموا بينهم ، وتكلموا بلغتهم ، وبعدوا عن العرب ، فانقطعت أخبارهم عن كثير من الناس . ثم وردوا العراق ، فنسبهم من يعرفهم إلى غسّان ، ونسبهم من لا يعرفهم إلى التركمان » « 2 » .
ومن الصعب الاطمئنان إلى هذه الرواية لأسباب عديدة .
وكيف كان الأمر ، فقد ذكروا أن محمد بن هارون كان جليل القدر ، فأدناه خليفة عباسي ، لا تذكر المصادر أسمه ، وأنس به ، ثم اختصه برسالته إلى الشام وإلى مصر ، ورفع الحجاب فيما بينه وبينه ، فأطلق عليه اسم « رسول » وشهر به « وترك اسمه الحقيقي حتى جهل ، فلا يعرفه إلا القليل من الناس ، ثم انتقل من العراق إلى الشام ، ومن الشام إلى مصر ، فيمن معه من أولاده » « 3 » .
هامش
( 1 ) الملك الأشرف ، طرفة الأصحاب ص 39 .
( 2 ) انظر الخزرجي ، العقود اللؤلؤية .
( 3 ) المصدر السابق .