عن زخرف الدنيا الدنيئة معرض * ولطالما عرضت عليه وما حوت
لقدومه الملك الكرام تباشرت * والحور في أعلى الجنان تجمّلت
والأولياء بأسرها حضرت وقد * حفت به عند الممات وهلّلت
وأكابر الولاة والنّقباء من * أقصى المشارق والمغارب أقبلت
صلّوا عليه وغسّلوه وقبل أن * صلت عليه الحاضرون وغسلت
وتوجهت إذا قبلت بجميعها * طرا إلى المولى به وتوسّلت
أما رأيت النور من صفحاته * كالبدر عند الغسل حين تهلّلت
ما كان أسعدهم برؤيته وأش * قانا بفرقته التي قد أذهلت
نفسي تؤمل أن ترى من حزبه * فلعلها تحظى بما قد أملت
قال فقير ربه محمد بن صالح عيسى مؤلف هذا التكميل : ومناقب المشايخ الوحيشيين لا تحصى ، وفي هذا القدر كفاية تبرّكا بهم ، ولقد ألفت مناقبهم للشيخ الخير الفاضل أبي الضياء بكّار ابن الشيخ الولي الصالح الحاج محمد الوحيشي أكثر من هذه وجعلت فيه شجرة للذرية من أولهم إلى الآن ، وطلب مني تاريخا لكل من الشيخ علي الشارف ، والشيخ سعيد ، والشيخ أحمد فقلت :
يا مريد الشّفا فهذا مقامي * فيه مما تروم فالق عصاك
فاح طيبا من نشر قوم كراما * زرهم قد وصلت وأحمد سراك
ذا ضريح الوحيشي وهو علي * وسعيد بهم تنال مناك
ولحتم بأحمد تم قصد * فتوسل بهم وزد من دعاك
مبدأ الفتح قد بدا بعلي * وتلاه سعيد بعد ذاك
هاك شوقا تاريخ ذا يا محب * لك مني في أحمد الفضل هاك
ولشم أرخ بطيب علي * وسعيد به تاريخ شفاك
ووجهت له ما ألفته ومعه قولي سنة ثم قلت :
يهدي إليك أبا الضيا من بره * وافي الوداد بما يجد من فكره
تأليف آثار الجدود مرصّعا * بجواهر ضاءت محيا بشره
فهم الأفاضل بالتّقى كل بدا * بمناقب شهرت له في عصره
فعلي يسبق عبيرها بين الملا * منه يفوح شذا بعابق نشره