تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
دور
فكن في أمره مطيعا * واشكره في صنعه الجميل كل الذي قد ترى جميعا * من فضله الوافي الجزيل فلا تكن للهوى سريعا * تثق بذا العمل القليل أفعالنا كلها سوائب * في جانب الفضل ما تقر وكلنا يافع وشائب * في رحمة الرب ينتظر
دور
صحيفتي لست منها حائر * إني تشبثت بالشفيع إن مزج الحلو بالمرائر * أركن إلى حصنه المنيع نجاتي [ يوم تبلى السّرائر ] « 1 » * في عرضه الشّامخ الرفيع عليه ما سرت الركائب * ورنح الغصن في السحر أزكى صلاة لها عجائب * ما ضابط عدّها حصر
قلت : رحمة اللّه عليه ، لقد أحسن في هذا التطريز ، نظم جواهر من الإبريز ، ثم بعد ما كتبتها عليه طلبني الوفاء بما اتفقنا عليه فوافيته فكتب عني موشحتي وهي :
في غفلة أنت في منام * يكفيك ما كان من عبر ونبّهتك يد السّقام * وما بدنياك قد غبر ناهيك إلى الوفا عديما * فهكذا الخل والصديق فهل تجد ماجدا كريما * من عهده بالوفا وثيق أو سندا صادقا حميما * ترجوه في شدة المضيق لا تتثق مدة المقام * دوام عيش بلا كدر فإن دنياك في انصرام * وأرغد العيش قد بدر إن تقبل القول فالصحيح * فاصغ لقولي بلا ارتياب فإن تقاعست بالقبيح * وأكثروا فيك بالعتاب
هامش
( 1 ) مشتق من قوله تعالى :يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ( 9 ) [ الطارق : 9 ] .
ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 198 | محمد بن صالح الكناني