دور
فكن في أمره مطيعا * واشكره في صنعه الجميل
كل الذي قد ترى جميعا * من فضله الوافي الجزيل
فلا تكن للهوى سريعا * تثق بذا العمل القليل
أفعالنا كلها سوائب * في جانب الفضل ما تقر
وكلنا يافع وشائب * في رحمة الرب ينتظر
دور
صحيفتي لست منها حائر * إني تشبثت بالشفيع
إن مزج الحلو بالمرائر * أركن إلى حصنه المنيع
نجاتي [ يوم تبلى السّرائر ] « 1 » * في عرضه الشّامخ الرفيع
عليه ما سرت الركائب * ورنح الغصن في السحر
أزكى صلاة لها عجائب * ما ضابط عدّها حصر
قلت : رحمة اللّه عليه ، لقد أحسن في هذا التطريز ، نظم جواهر من الإبريز ، ثم بعد ما كتبتها عليه طلبني الوفاء بما اتفقنا عليه فوافيته فكتب عني موشحتي وهي :
في غفلة أنت في منام * يكفيك ما كان من عبر
ونبّهتك يد السّقام * وما بدنياك قد غبر
ناهيك إلى الوفا عديما * فهكذا الخل والصديق
فهل تجد ماجدا كريما * من عهده بالوفا وثيق
أو سندا صادقا حميما * ترجوه في شدة المضيق
لا تتثق مدة المقام * دوام عيش بلا كدر
فإن دنياك في انصرام * وأرغد العيش قد بدر
إن تقبل القول فالصحيح * فاصغ لقولي بلا ارتياب
فإن تقاعست بالقبيح * وأكثروا فيك بالعتاب
هامش
( 1 ) مشتق من قوله تعالى :يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ( 9 ) [ الطارق : 9 ] .