تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ويبطئوا عن العقوبة . وقال : سلطان العاقل على باطن العقل أشدّ تحكّما من سلطان السيف على ظاهر الأحمق . وقال : من أراد أن ينظر إلى أفعال اللّه تعالى مجرّدة فليعفّ عن الشهوات . وقال : إن نظم جميع ما في الأرض شبيه بالنظم السماوي لأنّها أمثال له تحق . وقال : النظر في المرآة يري رسم الوجه ، وفي أقاويل الحكماء يري رسم النفس . وقال : السعيد من لا يعرفنا ولا نعرفه لأنّا إذا عرفناه أطرنا يومه وأطلنا نومه . وقال : استقلّ من كثير ما يعطى واستكثر قليل ما تأخذ ، ولا تجعل الشحيح أمينا ولا الكسلان صفيّا ، لأنّه لا عفّة مع شحّ ولا أمانة مع كفر . وقال بعضهم : كنّا عند سير المنجّم ، فأدخلنا أيّها الملك بستانا له في الليل ، ونظر في النجوم ، فجعل سير يشير إليها بيده ، ويسير حتى سقط في بئر ، فقال الملك : من تعاطى علم ما فوقه بلي بجهل ما تحته . وقال : ما ألطف قبول هيولى هذه التفاحة لصورتها وأفعالها لما تؤثر الطبيعة فيها من الأصناع الروحانيّة من تركيب بسيط وبسيط مركّب حسنت بمثل العقل لها بل ذلك دليل على إبداع مبدع الكلّ لها .

34 - أخبار بطليموس « 1 »

كان بطليموس رجلا مقدّما حاذقا بصناعة الهندسة والنجوم ، وصنّف كتبا جليلة منها كتاب يعرف بماغاسطن ، ومعناه العظيم ، التّام ، وعرّب فقيل له : المجسطي ، وهو الذي أخرج علم الهيئة والموسيقى والحساب ، وكان مولده ومنشؤه بالإسكندرية العظمى من أرض مصر ، ورصد بالإسكندرية في زمن
هامش
( 1 ) الفهرست ، ص : 327 ؛ وابن جلجل ، ص : 35 ؛ والقفطي ، ص : 95 .