منهج المحقق
منذ القراءة الأولى للمخطوط أدركت الصعوبات التي ستواجهني من حيث مقارنة النسختين وضبط الاختلاف بينهما وتثبيت ما تجاوزه وتناساه الناسخ وكذلك من حيث مقارنة ما جاء في هذا المخطوط مع ما ورد في كتب تراجم الحكماء الأخرى واستخراج الجمل أو المقاطع التي اقتبسها المؤلف من هذه الكتب الأخرى .
وكان بود المحقق ان يعثر على النسخة الأم للمخطوط اي تلك التي نسخها أو املاها أو أجازها المؤلف أو على الأقل كتبت في عصره ولكن لصعوبة الاطلاع على كل النسخ رأى المحقق أن يعتمد على نسخة مكتبة أحمد الثالث ( النسخة أ ) لأنها كاملة من حيث الترقيم والصفحات وشاملة لكل الاعلام واخترت نسخة مكتبة بني جامع ( النسخة ب ) للمقارنة والمراجعة وهي تنقص بعض التراجم وتختصر كثيرا من الصفحات .
وتحتوي النسخة أعلى العديد من الهوامش وتعليقات الناسخ وهذا ما أثبتّه في أسفل كل صفحة بينما وضعت تعليقات وهوامش المحقق في آخر الكتاب وقبل الفهارس وتحتوي النسخة أعلى ترجمة أربعين علما قبل الإسلام وستة وثمانين بعد ظهور الاسلام وقد أضاف الناسخ ( مجهول الاسم ) سبعة أعلام عاش آخرهم في القرن السابع ولعل ذلك يدلنا ان الناسخ قد عاش أو عاصر هذه الفترة .