وبذلِ الندى للسائلين إذا اعتفوا * وكفِ المنايا في السنين اللَّوازم
ومدّهم الأيدي إلى الباع في العلا * إذا ( قصرت ) عنها أكفُّ السلالم
وإرمالهم في النايبات بلادَهمْ * لفلكِّ العُناةِ أو لكشف المغارم
وقودهم الخيلَ العِتاقَ إلى العدى * ضوامرَ تودى في فجاج المخارم
تجنبها تشكو النشور من الوجا * تعاند إعناق المطي الرواسم
ليقضين وطراً أو ليحوين مغنماً * لذلك إذ ما هم حماة المغانم
فكأين أصابوا من غنيمة قاهر * حدايق من نخل بفرات فاعم ( كذا )
وكان لهذا الحي منهم غنيمة * كما أحرز المرباع عند المقاسم
( لذلك كان الله شرف قومنا * بها في الزمان الأول المتقادم )
( وحين أتى الإسلام كانوا أئمة * وقادوا معدا كلها بالجرايم )
( إلى هجرة كانت سناء ورفعة * لباقيهم فيهم وخيرَ مراغم )
إذا الريف لم ينزل عريب بصحنه * فإذ هو تلكنه ملوك الأعاجم
( فجاءت تميم في الكتايب نصرة * يسوون صفّاً كالليوث الضراغم )
على كلّ جرداء السراة ومهلب * بعيد هدَى التقريب عبل القوايم
عليهم من الماذي ضعف مضاعف * له جُنَّةُ من شكّة المتلازم
فقيل لهم مجد الحياة فجاهدوا * فأنتم حماة الناس عند العظايم
( فصفُّوا لأهل الشرك ثمّ تكبكبوا * فطاروا عليهم بالسيوف الصوارم ( 1 )
هامش
1 - الأبيات بين القوسين جاءت بترجمة نافع من الإصابة .
في الأصل « نمنعك ما كفا » وفي الإصابة « تميمك اكفاء » .
في الأصل « عرائب » وفي الإصابة « عز ثابت » .
في الأصل « وهما يضمنون » وفي الإصابة « وهم يضمنون » .
في الأصل « للسائلين إذا اغننوا » ولعل الصواب : « إذا أعتقوا » أي طلبوا معروفاً .
في الأصل « وكن لمناي » تصحيف .
في الأصل « إذا عنها » لعله سقط منها : قصرت .
في الأصل « يودي » . في الأصل « يحنبه تشكو » لعلها « تجنبها تشكو » .
وفي الأصل « التقضين » و « التحوين » .
في الأصل « يعاند ذا عناق » لعلها « تعاند أعناق » .
في الأصل « لذلك إذا ما هم حماة المغانم » كذا .
في الأصل « بفرات ناعم » .
في الأصل « شرف قومنا بها » وفي الإصابة « شرف فرسانها » .
في الأصل « لنا فيهم » وفي الإصابة « لباقيهم فيهم » .
في الأصل « فإذا هو تلككنه » تصحيف و « يعصونهم » تصحيف .
بقية الأبيات جاءت في الإصابة هكذا :
« فجاءت بهم في الكتائب نصرة * فكانوا حماة الناس عند العظايم »
« فصفوا لأهل الشرك ثم تكبكبوا * وطاروا عليهم بالسيوف الصوارم »
« لدى غدوة حتّى تولوا تسوقهم * سيوف تميم كالليوث الضراغم »
وتبعنا الأصل في ما أوردنا بالمتن .
الذرى جمع الذروة أي أعلى الشيء ، والسديف : شحم السنام ، والكوماء : الناقة العالية ، والبازل من الإبل : ما ظهر نابه . وتودي : تهلك ، يجنبها : يقودها إلى جنبه ، والوجى : حفاء أقدام الدواب ورقتها من المشي ، وتعاند : تفعل مثل فعله ، وتعنق الدابة إعناقاً : سارت سيراً سريعاً ، والرواسم : التي تطبع أقدامها آثاراً على الأرض ، واذماهم : تكفلهم ، وفاعم : الممتلئ الأعضاء ، والمرباع : ربع الغنيمة يأخذها الزعيم ، تلكنه : من اللكنة عجمة في اللسان ، والمهلب : مجزوز الذنب ، والتقريب : ضرب من العدو ، والعبل : الضخم ، والماذي : كلّ سلاح من حديد ، شك في السلاح : لبس السلاح ثامة ، ويعفونهم : يهلكونهم .