يُنَبّوك أنّا في الحروبِ مصالتٌ * نَسيلُ إذا جاش الأعاجمُ بالثغرِ
بقوم تراهم في الدهور أعزةً * لهم عرضُ ما بين الفرائضِ والوتر
أبى الله إلاّ أنَّ عمراً تناهموا * قوادمَ حرب لا تلين ولا تحري
وهاتان المقطوعتان رواهما ابن عساكر أيضاً عن سيف في فتح دمشق .
وفي الثالثة « وقال أبو بجيد نافع بن الأسود بن قطبة بن مالك :
( و ) نحن صبحنا يومَ دجلةَ أهلَها * سيوفاً وأرماحاً وجمعاً عرمرما
نراوحُ بالبيضِ الرّقاقِ رؤوسهم * إذا الرمي أغرى بيننا فتصرّما
قتلناهمُ ما بين دجلةَ فالقُرى * إلى النهروانِ حيث صال بواهما
أذقناهم يومَ المداينِ بأسَنا * صَراحاً وأسْعطنا الملايم علقما ( 1 ) »
وفي الرابعة « وقال أبو بجيد ( 2 ) نافع بن الأسود أحد بني عمرو بن تميم :
« إنّ فينا لمن يُعرّض أو كا * نت به كُمنةُ لكُحلاً مضيضا )
( وشفاء من الصُّداع عموماً * لم ينهنه إلاّ استزاد غموضا )
( وخيولاً تَرى لهنّ عَتاداً * وسلاحاً تَرى عليه نضوحا )
يا خليليَّ عرّضْا تعريضاً * وأعلما أنّني مُجيدٌ قريضا
( وبنى الله إذ سما لي عزاً * شامخاً لي فروعُهُ مستفيضا )
( وأواخي الكريم لا يجفونّي * وأقيم المسفّه العريضا )
( حيث ألقى عمادة العزّ والمجد * جميعاً فما أراد نهوضا )
أي يوم لهمْ كيومِ قَديس * قد تركنا به الفتى مرفوضا
معلَماً باللّوا تحسب فيه * لموه حاصباً زادت فضوضا
هامش
1 - في الأصل « نحن صحنا » و « أعرى بيننا » و « حيث ضاربوهما » .
2 - في الأصل « قال أبو الجند نافع . . . » مصحفة . في الأصل باللواء و ( ازدادت ) .