كمْ سلَبنا من تاجِ مَلْك وأسوا * ر تَرى في نطاقه تفضيضا
وترينا خيرَ الجيوش سَناءً * وربيعاً مخمّلاً وعريضا
وسرينا في مثلهمْ عن تراض * لم نعرّج ولم نذق تغميضا
وحملنا عَتادهم بعد ست * حيث أرسوا فلم يطيقوا نهوضا
ثمّ سرنا من فورنا نحو كسرى * ففضضنا جموعه تفضيضا
لم يكن غيرنا هناك غريبٌ * حرّض القوم بالقنا تحريضا
وأجلنا على المدائن خيلاً * برّها مثل بحرهنّ أريضا
وانتثلنا خزائن المرء كسرى * حين خضنا وحاص منّا جريضا ( 1 ) »
ذكر الطبري من هذه القصيدة البيتين الأخيرين ، بعد إيراده رواية سيف في كيفية استيلاء المسلمين على المدائن ، وتبعه في ذلك ابن الأثير وابن كثير في تاريخهما .
وفي الخامسة « وقال أبو بجيد نافع بن الأسود التميمي :
( وقال القضاةُ من مَعد وغيرِها * تميمُك أكفاءُ الملوكِ الأعاظم )
( همو أهلُ عز ثابت وأرومة * وهمْ من معد في الذرى والغلاصم )
( وهم يضمنون المال للجار ماثوى * وهم يطعمون الدّهرَ ضربةً لازم )
سديف الذرى من كلّ كوماء بازل * مقيم لمن يقفوهم غير حازم
فكيف تناصيها الأعاجم بعدما * علوا بجسيمِ المجد أهلَ المواسم
هامش
1 - في الأصل « عرضا بعريضا » و « محمد قريضا » و « اواخي الكريم لا يجفونني » و « أقيم المسعد العريضا » و « اوه حاصا ازدادت فصوضا » و « سر ما مثلهم » و « بالفتى تحريضا » و « خاض منا حريضا » كلها مصحفة .
الكمنة : مرض في العين . الفضوض : الرشح في طرف العود ، ولعله يريد تخضب السلاح بالدم يوم قديس يريد يوم القادسية . أريضاً : معجبة للعين . وانتثلنا : استخرجنا ، وحاص منا جريضاً كما في الطبري أي ولّى وانهزم مشرفاً على الهلاك .