[ من الكامل ]
أبعينيك الشّتراء عين ثرّة * منها ترقرق دمعك المسفوح « 54 »
مالت فقلنا زورق في لجّة * مالت بإحدى جانبيه الرّيح « 55 »
وكأنّما إنسانها ملّاحه * قد خاف من غرق فظلّ يميح « 56 »
[ 9 ] الفقيه العدل أبو بكر محمّد من بني عمّ المذكور « 57 » .
أنشدني لنفسه من قصيدة كتب بها إلى مأمون بني عبد المؤمن « 58 » :
[ من الكامل ]
واللّه ما أدري بما أتوسّل * إذ ليس لي فضل به أتوصّل
لكن جعلت مودّتي مع خدمتي * لعلاك أحظى شافع يتقبّل
إن كنت من أدوات زهر عاطلا * فالزّهر منهنّ السّماك الأعزل !
هامش
( 54 ) في الزاد : دمعها السفوح .
( 55 ) في الزاد : شترت فقلت أزورق .
( 56 ) في الزاد :وكأنما إنسانها ملّاحها * قد خاف من غرق فظل يميح- وفي الأصل المخطوط : ( غرقي ) ووجدت رواية الزّاد أمثل فأثبتّها .
- والقطعة في المغرب 1 : 249 والنفح 3 : 206 ، وفيه ( عن ابن سعيد في رسالته التي ذيل بها رسالة ابن حزم في فضائل الأندلس ) أن ابن حنون قال القطعة في هجاء أشتر العين .
- ماح : مشى في رهوجة حسنة مشي البطّة !
( 57 ) أبو بكر محمد بن قسورة بن زهر الإشبيلي ، من دوحة بني زهر الوارفة . قال ابن سعيد في القدح المعلى ( اختصاره : 150 ) بنو زهر قسمان : أحدهما بنو عبد الملك منهم أبو بكر صاحب الموشّحات ، وبنو قسورة الّذين منهم أبو بكر هذا .
- والمترجم فقيه عالم أديب ، من أهل الفضل ، شاعر ؛ قدّمه أهل بلده على الصلاة بهم ، قال ابن سعيد « وكان الشيخ أبو بكر على حال جليلة من الصيانة والخير والأمانة » .
( اختصار القدح المعلى 150 - 151 ، نفح الطيب 3 : 469 ، ترجمه بأبي بكر بن زهر الأصغر ) .
( 58 ) إدريس بن يعقوب بن يوسف : كنيته أبو العلاء ، ولقبه المأمون . دعا لنفسه 624 واستنجد بملك قشتالة على شروط مهينة فقبلها ودخل بجيش قشتالي إلى المغرب . وملك مرّاكش . وقتل خصومه وانتفضت عليه البلاد فمات غما وهو يحاول إطفاء الفتن سنة 629 . وأجمع المؤرخون على أنه حاكم سوء ، ونذير شؤم على أمّته وقومه . وكان فيمن أسهم في انهيار الأندلس بعد سنوات قليلة .
( الإحاطة 1 : 409 والاستقصاء 2 / 236 والحلل الموشية : 163 والبيان المغرب 4 : 263 ، وأعلام الزركلي 1 : 282 ) .