أعيان المائة الخامسة
[ 6 ] الرّئيس الجليس أبو بكر محمّد بن القوطيّة « 36 » ؛ أحد خواصّ المعتضد بن عبّاد ؛ وصاحب كتاب الأفعال : جدّه ؛
أنشد له الخشني في كتاب زمان الرّبيع « 37 » في جوزة :
[ من الطويل ]
ومطبقة لفقين أحسن ما ترى * كما انطبق الجفنان يوما على الكرى
إذا فتحتها مدية قلت مقلة * أحدّ بها فتح العيون لتنظرا
وباطنها من باطن الأذن خلقة * غضونا إذا شبّهتها وتكسّرا
وأنشد له الحريريّ في درّة الغوّاص « 38 » :
هامش
( 36 ) أبو بكر محمد بن القوطيّة ، ترجم له الحميدي في جذوة المقتبس : 369 وقال فيه : « صاحب الشرطة من أهل إشبيلية ، أديب شاعر متأخّر ، وله سلف في الأدب » . ونقل الضبي ما أورده الحميدي في كتابه بغية الملتمس : 405 . ونقل ابن بسّام من أشعاره 2 / 1 : 215 وصفحات أخر .
وكان معاصرا لأبي الوليد الحميري الذي اختار له في كتاب ( البديع في وصف الربيع ) وسمع شعره الذي ذكره له في كتابه منه .
وأبو بكر هذا هو حفيد العلامة اللّغوي الشّهير ، أبي بكر محمد بن عمر بن القوطية صاحب كتاب الأفعال وغيره من المؤلّفات . وكانت وفاته سنة 367 ه . وكتابه مطبوع .
- وقد خلط بعض المعاصرين بين الجدّ والحفيد .
( 37 ) ذكره في مصادر كتاب ( المغرب في حلى المغرب ) باسم : فصل الرّبيع للخشني ( 2 : 568 ) .
( 38 ) هو شارح المقامات أبو محمد القاسم بن عليّ الحريري ( 546 - 516 ) ، وكتابه هو : درّة الغوّاص في أوهام الخواص . طبع أكثر من مرّة . والنصّ المختار في الدّرة ( طبعة محمد أبي الفضل إبراهيم ) : 172 .