مدام تعتّق بالنّاظرين * وتلك تعتّق بالأرجل « 21 » !
[ 4 ] الكاتب أبو الحسن عليّ بن حصن « 22 » ، كاتب المعتضد « 23 » .
أنشد له صاحب الذّخيرة « 24 » :
[ من الطويل ]
وما هاجني إلّا ابن ورقاء هاتف * على فنن بين الجزيرة والنّهر « 25 »
مفستق طوق لازورديّ كلكل * موشّى الطّلا أحوى القوادم والظّهر « 26 »
أدار على الياقوت أجفان لؤلؤ * وصاغ من العقيان طوقا على الشّعر « 27 »
حديد شبا المنقار ، داج كأنّه * شبا قلم من فضّة مدّ في حبر « 28 »
هامش
( 21 ) قوله تعتّق بالأرجل : كانوا في غزارة جني العنب في موسمه ربما عصروه بالأرجل بعد تنقيتها وكانوا يفعلون هذا في المشمش خاصّة في الغوطة قبل شيوع الآلات .
( 22 ) هو أبو الحسن عليّ بن حصن الإشبيلي من مشاهير شعراء المعتضد . وكانت بينه وبين ابن زيدون منافسة . قضى ابن حصن على يد المعتضد ، وقال الحجاري إنّه قتله لطيش كان فيه ولم يذكر حادثة بعينها .
( الذخيرة 2 / 1 : 158 وجذوة المقتبس ( 296 و 371 ) ، وبغية الملتمس ( برقم 1232 ، و 1523 ) وبدائع البداية : 367 ) .
( 23 ) تولى المعتضد ( أبو عمرو عبّاد بن محمد ) سنة 433 وتوفي سنة 461 . وكرّر الذهبي أنه توفي سنة 464 . ( سير أعلام النبلاء 18 : 256 ) . والأول هو الصّحيح .
( 24 ) الأبيات من شعر مشهور له ، أنشده ابن بسام في الذخيرة 2 / 1 : 166 - 167 والغزل موصول بمديح .
( 25 ) الورقاء : الحمامة التي لونها كالرّماد فيها سواد . وابن الورقاء : فرخ الحمامة .
( 26 ) الكلكل : الصدر من كل شيء . والطلا جمع الطلية : العنق .
( 27 ) قرأها في ( الشعر الأندلسي ) : 75 « طوقا على الثغر » .
( 28 ) الشّبا من كل شيء : حدّه .