توسّد من فرع الأراك أريكة * ومال على طيّ الجناح مع النّحر « 29 »
ولمّا رأى دمعي مراقا أرابه * بكائي فاستولى على الغصن النّضر
وحثّ جناحيه وصفّق طائرا * وطار بقلبي حيث طار ولا أدري !
وأنشد له « 30 » :
[ من الكامل ]
خضبت بنان مديرها بشعاعها * فعل العرارة في شفاه الرّبرب
المائة السّادسة
[ 5 ] الرّئيس الكاتب أبو محمّد بن الرّئيس أبي القاسم بن عبد الغفور « 31 » كاتب عليّ بن يوسف بن تاشفين ، ملك المرابطين « 32 » .
هامش
( 29 ) الأراك : شجر يتّخذ من فروعه عيدان يستاك بها .
( 30 ) البيت من قطعة لابن حصن في ترجمته في الذخيرة 2 / 1 : 161 .
( 31 ) ذو الوزارتين أبو القاسم محمد بن عبد الغفور الكلاعي من رجال المعتمد بن عباد وأصدقائه ، كاتب شاعر . قال ابن بسّام : توفّي ذو الوزارتين في عنفوان شباب ذلك الملك ، وهو منه بمكان الواسطة من السّلك . وقد رثاه المعتمد . ولحفيده - وسمّيه - أبي القاسم محمد بن عبد الغفور بن محمد كتاب باق من تراثه عنوانه ( إحكام صنعة الكلام - انظر الطبعة الثانية منه في عالم الكتب - بيروت ) .
( الذخيرة 2 / 1 : 323 ، والمغرب 1 : 241 ، ونفح الطيب 3 : 552 ، ومطمح الأنفس : 219 ) .
( 32 ) أمير المسلمين أبو الحسن علي بن يوسف بن تاشفين أحد أعيان هذه الأسرة . وثاني أمراء دولتهم بويع بعد أبيه سنة 500 ، وكان - كما وصفه ابن خلكان - : حليما وقورا عادلا صالحا . جاهد في الأندلس وكانت أيامه رخاء . وابتلي بظهور محمد بن تومرت المتلقّب بالمهديّ مؤسس دولة الموحّدين ، وكفّ عن قتله فكان ذلك سببا في استفحال شأنه ، والقضاء على دولة المرابطين . توفّي أبو الحسن سنة 537 .