وأنشد له أبو العبّاس الجراوي في كتاب صفوة الأدب « 10 » :
[ من الطويل ]
كتبت وعندي من فراقك ما عندي * وشوقي كمن قد بان عن جنّة الخلد
وما خطّت الأقلام إلّا وأدمعي * تخطّ سطور الشّوق في صفحة الخدّ
ولولا طلاب المجد زرتك طيّه * عميدا كما زار النّدى ورق الورد « 11 »
[ 3 / ب ] وأنشد له أبو الوليد الشّقندي « 12 » في كتابه طرف الظّرفاء وقد مرّ على كرمة فتعلّقت بردائه « 13 » :
[ من الوافر ]
مررت بكرمة جذبت ردائي * فقلت لها : عزمت على أذائي ؟
هامش
( 10 ) أبو العبّاس أحمد بن عبد السلام الجراوي ، أحد أدباء المغرب ، شاعر ، مؤلّف مصنّف ( انظر دراسة عنه في العدد 6 من ذكريات مشاهير رجال المغرب للعلّامة عبد اللّه كنون ، ومقدمة ( الحماسة المغربية ) من تحقيقي في هذه السّلسلة الأندلسيّة : تصدره دار الفكر بدمشق .
- وقد اختصر الجراوي نفسه كتابه ( صفوة الأدب ونخبة ديوان العرب ) وصدّره بكلمة ( مختصر ) . واشتهر بين الناس باسم الحماسة المغربية . وهو كتاب اختيارات نفيس .
( 11 ) الأبيات من قطعة للمعتمد بن عبّاد في الحماسة المغربية الورقة : 82 / ب .
وهي في الديوان ( مصر : 6 ، وتونس : 41 ) .
( 12 ) أبو الوليد إسماعيل بن محمد الشّقندي ( نسبة إلى شقندة ، قرية مطلّة على نهر الوادي الكبير إلى الجنوب من قرطبة . عالم أديب شاعر فقيه ، اشتغل بالقضاء مدّة طويلة ، وكان مقرّبا إلى المنصور من بني عبد المؤمن ( الموحّدين ) توفي بإشبيلية سنة 629 . واشتهر برسالة له انتصر فيها للأندلس وفضّلها على المغرب . وله رسالة أخرى تعرف بالطّرف ( أو طرف الظرفاء ) .
( اختصار القدح المعلّى لابن سعيد : 138 والمغرب 1 : 218 ونفح الطيب 1 : 399 وغيرها ) .
( 13 ) ديوان المعتمد ( مصر : 2 ، وتونس : 74 ) .