وأنشد ارتجالا « 12 » :
[ من مشطور البسيط ]
أورد قلبي الرّدى * لام عذار بدا
أسود كالكفر في * أبيض مثل الهدى
[ وباراه ] « 13 » أحد أدباء القيروان في هذا الغرض ، وقاله بمحضره ؛ والعجب أنّ أحدهما لم يطّلع على نظم الآخر حتّى فرغا من نظمها « 14 » :
[ من مشطور البسيط ]
حرّك قلبي فطار * صولج لام العذار
أسود كالليل في * أبيض مثل النّهار
[ 135 ] العالم الفاضل أبو عبد اللّه محمّد بن شرف « 15 » مؤلّف : أبكار الأفكار .
أنشد له صاحب الذّخيرة « 16 » :
هامش
( 12 ) الذخيرة 4 / 2 : 596 .
( 13 ) زيادة يقتضي مثلها السياق .
( 14 ) الذخيرة 4 / 2 : 597 .
( 15 ) أبو عبد اللّه محمد بن شرف القيرواني . ولد بالقيروان سنة 390 ، ونبه فيها شاعرا ، كاتبا ، ناقدا . وتردّد على الأندلس يمدح بعض ملوك الطوائف ( بعد ما جرى للقيروان من خراب ) .
وله عدّة مؤلفات منها أبكار الأفكار ، وأعلام الكلام .
وكانت وفاته بالأندلس سنة 460 .
( الذخيرة 4 / 1 : 169 ، والخريدة 2 : 224 ، والوافي 3 : 97 ، وفوات الوفيات 3 : 359 ، والزركشي : 278 ، وبغية الوعاة 1 : 114 ، وعنوان الأريب 1 : 56 ) .
- وكان الأستاذ العلّامة الميمني قد جمع بعض شعره في كتاب ( النّتف من شعر ابن رشيق وابن شرف ) . ثم نشر مجموع شعره في القاهرة - مكتبة الكليات الأزهرية ، والإحالات عليه .
( 16 ) ديوان ابن شرف : 85 - 86 والأبيات المختارة من قصيدة في مدح عليّ بن أبي الرجال مطلعها :رسم الشّجيّ البكا في الرّسم كالطلل * والدّمع حيلة أهل الفقد للحيل