المائة السّابعة
[ 132 ] ملكها « 2 » الآن وملك الغرب الأوسط الأمير المؤيّد الأسعد المنصور العالم المتفنّن أبو زكريا ابن الشيخ المجاهد أبي حفص « 3 » ؛ وصل اللّه سعوده وعضده ؛
أنشدني ابن عمّي أبو عبد اللّه بن الحسين قال :
أنشدني لنفسه من قصيدة في وصف رمح قوله :
[ من الطويل ]
وأسمر ذرّ النّقع شيبا برأسه * ألا إنّما بعد القشيب مشيب
أمدّ به كفّي إليهم كأنّه * رشاء ومن قلب الكميّ قليب « 4 »
وأنشدني المولى الفاضل الحسيب شرف الدّين التّيفاشيّ قال :
أنشدني الفقيه المحدّث أبو محمد عبد اللّه بن هشام الجزيري قال :
هامش
( 2 ) اتخذ الحفصيّون لقب الأمير ، وبه رسموا أسماءهم على السّكّة ( انظر مثلا كتاب ورقات 1 :
456 ) . ولم يتخذوا لقب الملك . والعبارة توسّع من ابن سعيد .
( 3 ) هو أبو زكريّا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي ، غلب على الملك سنة 625 وقطع الخطبة عن بني عبد المؤمن ( الموحّدين ) سنة 626 ، ويعد مؤسّس دولة الحفصيين . كانت له حركة في عدد من المدن والمناطق وسّع بها ملكه . ووصف بخدمة العلم ، وتقريب العلماء ، وإنشاء المصانع والمدارس والمساجد الخ . ولد سنة 598 وتوفي سنة 647 ه . وهو الذي وفد عليه ابن الأبار واستنصره على العدوّ المتكالب على شرق الأندلس .
( الحلل السندسية 2 : 143 ، والمؤنس : 132 ، وأزهار الرياض 3 : 208 ، التعريف بابن خلدون :
11 ، والبيان المغرب 4 : 290 ، والخلاصة النقيّة : 60 ، وتاريخ الدولتين : 27 ) .
( 4 ) القليب : البئر . والرّشاء : حبل الدلو . والنقع : الغبار ( يريد غبار المعركة ) .
- وصف القائل شجاعته ، ووصف رمحه .