أبو عليّ الشّلوبين ، وأبو علي الدبّاج ، وأبو الحسن بن عصفور ؛ وغيرهم كثير .
وأفاد من عناية أبيه ، وظلال أسرته ، ومن لقاء الشيوخ وقراءته عليهم ، وسرعان ما نبغ في الأدب ، والشعر ، والتواريخ . وقد أشار ابن سعيد إلى أنه مدح محمد بن الأحمر ( الذي تولّى أمور الأندلس سنة 635 بعد ابن هود ، وضمّ إليه الأندلس الباقية ) . ومعنى هذا أنه مدحه حين كان في نحو سنّ الخامسة والعشرين أو ما يزيد قليلا . ويؤكد هذا قول ابن الخطيب في ترجمته في الإحاطة ( 4 : 154 ) « تعاطى نظم الشعر في حدّ زمن الشبيبة ، يعجب فيه من مثله » .
ونفهم أيضا أن علي بن سعيد ناب عن أبيه في حكم الجزيرة ( الخضراء ) ، ومازج الأدباء ، ودوّن كثيرا من نظمه . وحفظ له في المدح - وهي من أبياته في مدح ابن الأحمر :
يا أيّها الملك الذي هبّاته * وهباته شدّت عرا الإسلام
لمّا أسال نداه سلّ حسامه * فأراك برقا في متون غمام
للّه شيعتك التي ترك العدا * أقداحهم بمواطئ الأقدام
طاروا بأجنحة السّيوف إليهم * مثل الحمام جلبن كلّ حمام
فهم سهام والجياد قسّيّهم * وعداهم هدف وسعدك رام !
وكان خروج ابن سعيد مع أبيه موسى في بداءات دولة ابن