تظنّونني كالعنبر الورد إنّما * تطيب لكم أنفاسه حين يحرق
وأنشد له صاحب الذّخيرة من قصيدة بديعة « 38 » :
[ من البسيط ]
كأنّنا لم نبت والوصل ثالثنا * والسّعد قد غضّ من أجفان واشينا
سرّان في خاطر الظّلماء يكتمنا * حتّى يكاد لسان الصّبح يفشينا
وأنشد له « 39 » وهو أحسن من بيت المتنبّي في سيف الدّولة « 40 » :
[ من البسيط ]
ته أحتمل واستطل أصبر وعزّ أهن * وولّ أقبل وقل أسمع ومر أطع
المائة السّابعة
[ 54 ] الرئيس الكاتب الأديب أبو يحيى أبو بكر بن هشام « 41 » كاتب مأمون بني عبد المؤمن .
هامش
( 38 ) انظر ديوان ابن زيدون : 146 .
( 39 ) هذا البيت من قطعة لابن زيدون أوّلها :بيني وبينك ما لو شئت لم يضع * سرّ إذا ذاعت الأسرار لم يذعوقد نبه ابن بسام ( الذخيرة 1 / 1 : 372 ) على شعر لأبي العميثل نهج فيه هذا النهج من الأسلوب ومرّ بأشعار لديك الجن والمتنبي . . . ثم قال : « وأحسن لعمري ابن زيدون في هذا التقسيم ودفع بالحديث في صدر القديم . . . » .
( 40 ) يعني قول أبي الطيب ( ديوانه بشرح الواحدي : 493 ) .أقل أنل أقطع احمل علّ سلّ أعد * زد هشّ بشّ تفضّل أدن سرّ صل( 41 ) ترجم ابن سعيد له ، ولأخيه أبي القاسم عامر في المغرب 1 : 74 - 76 . وأبو يحيى كنيته واسمه أبو بكر ، واسم أبيه هشام بن عبد اللّه بن هشام ، الأزدي القرطبي . أحد كتاب الأندلس ، من رجال القرنين السادس والسّابع ؛ وكان شاعرا ، وشّاحا . كتب بقرطبة عن الباجي الذي قام فيها على ابن هود ، وكتب عن المأمون أحد الثوار ( وهو موحّدي طالب لنفسه بالخلافة بقرطبة سنة 624 وكان واليا -