دنوت إليه على قربه * دنوّ رفيق إذا ما التمس
أدبّ إليه دبيب الكرى * وأسمو إليه سموّ النّفس
أقبّل منه بياض الطّلا * وأرشف منه سواد اللّعس « 48 »
فبتّ به ليلتي ناعما * إلى أن تبسّم ثغر الغلس « 49 »
وأنشد له « 50 » :
[ من الطويل ]
وقد فغرت فاها دجى كلّ زهرة * إلى كلّ ضرع للغمامة حافل
ومرّت جيوش المزن رهوا كأنّها * عساكر زنج مذهبات مناصل
وأنشد له في سيف ورمح « 51 » :
[ من الطويل ]
فذا جدول في الغمد تسقى به المنى * وذا غصن في الكفّ يسقى فيثمر
هامش
( 48 ) الطّلى ( جمع طلية وطلية وطلاة ) : الأعناق أو أصولها أو صفحتها . واللعس سمرة مستحسنة في الشفة .
( 49 ) الغلس : ظلمة آخر الليل ، أو إذا اختلطت بضوء المصباح أو أول الصّبح .
( 50 ) البيتان هما التاسع والعاشر من قصيدة لابن شهيد ( ديوانه ، القاهرة : 143 ) .
- والرهو : السّير السّهل ، وفي سورة الدخان : 24 ( واترك البحر رهوا إنّهم جند مغرقون ) أي واترك البحر ساكنا على هينته . . . الخ .
( 51 ) ديوان ابن شهيد : 108 .