[ من مخلع البسيط ]
أقبل في ثوب لازورد * قد أفرغ التّبر من عليه
كأنّه البدر في سماء * قد طرّز البرق جانبيه !
[ 53 ] الوزير الرّئيس الكاتب أبو الوليد أحمد بن زيدون المخزومي « 34 » .
كان بقرطبة مختصّا ببني جهور ، مدّاحا لهم فتغيّروا عليه فسجنوه « 35 » ؛ فقال فيهم « 36 » :
[ من الطويل ]
بني جهور أحرقتم بجفائكم * جناني فما بال المدائح تعبق « 37 »
هامش
( 34 ) شاعر الأندلس الشهير ، وكاتبها الوزير الخطير أبو الوليد أحمد بن عبد اللّه بن زيدون المخزوميّ القرشي نبغ في مقتبل شبابه شاعرا ماهرا ، وكاتبا بارعا . وكان في جملة جماعة أبي الحزم بن جهور بقرطبة وتولى شؤون أهل الذمّة ، وسفر عن الجهاورة إلى الملوك والأمراء الجدد في الأندلس . ودخل السجن أيام أبي الحزم ، ثم عاد إلى مركزه وقربه أبو الوليد بن أبي الحزم بن جهور . وفي سنة 441 قصد إلى المعتضد بن عباد في إشبيلية فاستمر هناك في منصبه العالي وزيرا كاتبا إلى وفاته .
واشتهر ابن زيدون بشعره الغزليّ في ولّادة بنت المستكفي . وله ديوان يغلب عليه غرضا الغزا والمديح .
وقد بقيت من رسائله قطع كافية للدلالة على مكانته في النّثر الفني .
( جذوة المقتبس 121 ، 379 ، وبغية الملتمس : ( الرقم 426 ) ، والمطرب : 164 ، والذخيرة 1 / 1 336 ، والمغرب في حلى المغرب 1 : 63 ، وإعتاب الكتاب : 207 ، وخريدة القصر 2 : 48 ووفيات الأعيان 1 : 139 ، والوافي بالوفيات 7 : 87 ، وسير أعلام النبلاء 18 : 240 ) .
- وينظر ديوانه بتحقيقنا ، ودراسة عنه لنا أيضا بعنوان ( ابن زيدون ) .
( 35 ) انظر في موضوع سجنه دراستنا عن ( ابن زيدون ) .
( 36 ) انظر ديوان ابن زيدون : 590 ( وانظر خلاف الرواية ) .
( 37 ) الجنان : القلب . تعبق : تستمر رائحته لاصقة أيّاما .