ذكر نزول التتر على ميّافارقين ثاني مرة ورحيلهم عنها
وفي سنة خمسين ( وستّمائة ) « 1 » في ربيع الأوّل منها ، نزل بايجونوين على ميّافارقين . وكان الملك الكامل لمّا بلغه قصد التّتر بلده رحل عن ميّافارقين واستخلف عليها العتمي واستصحب معه أهله ، فرتّب معه الأمير عزّ الدين أيبك - الساقي الأتابك - دليلا يعرف بالنّاصح بن جندر . وكانت إليه ولاية البرّ ، وأوصاه أن يأخذ به طريق الحصن ، ليأخذ هو طريق القريشية « 2 » فيتحصّن بها . فسار الملك الكامل إلى جهة حصن كيفا . وأخذ عزّ الدين أيبك طريق القريشية « 2 » ، فلمّا وصلها قال له متوليها :
إن كان معك الملك الكامل ، وإلّا لن « 3 » أفتح لك .
وبعث من القلعة من كشف له . هل هو معه أم لا ؟ .
فلمّا تحقّق أنّه ما هو معه لم يمكّنه من الصّعود .
هامش
( 1 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .
( 2 ) في الأصل : القرشية .
( 3 ) في الأصل : وإلا لم أفتح .