فرمى المسلمون ساعة حتى جرح بعضهم . ثم إنه تأخّر عنهم لئلا تبلغه حجارتهم وسهامهم . وركب فطاف حول المدينة ، ووضع على أبوابها روابط . ثم رجع إلى عسكره ، وبعث السّرايا ، فجعلوا يأتون بالأسرى من القرى . . . »
فما مضت خمسة أيام أو ستة ، حتّى أرسل بطريق المدينة « 1 » إلى عياض يطلب الأمان ، فصالحه عياض على أن أمّن أهلها جميعهم « 2 » على أنفسهم ، وذراريهم ، وأموالهم ، ومدينتهم ) « 3 » ( ووضعوا الجزية على رقابهم . على كل رجل منهم دينارا في [ كل ] سنة . . ووظّف عليهم مع الدينار أقفزة من قمح ، وشيئا من عسل وزيت وخل « 4 » .
ثم إنّهم فتحوا أبواب المدينة وأقاموا للمسلمين سوقا على باب الرّها « 5 »
هامش
( 1 ) في « فتوح البلدان : 177 » « فجعلوا يأتون بالأسرى من القرى ، وبالأطعمة الكثيرة ، وكانت الزروع مستحصدة . فلما مضت خمسة أيام أو ستة ، وهم على ذلك أرسل بطريق المدينة » .
( 2 ) في « فتوح البلدان : 177 » : « على أن أمن جميع أهلها » .
( 3 ) ما بين القوسين اختصار لما في فتوح البلدان : 177 .
( 4 ) في : « فتوح البلدان : 177 - 178 » : « ووضع الجزية على رقابهم ، فالزم كل رجل منهم دينارا في كل سنة ، وأخرج النساء والصبيان . ووظف عليهم مع الدينار أقفزة من قمح ، وشيئا من زيت وخل وعسل » .
( 5 ) « فتوح البلدان : 178 » .