هيهات ليست بأصلية ، قال أبو عمرو بن العلاء :
إذا وصلت هيهات فدع التاء على حالها ، وإذا وقفت فقل : هيهاه . ويدل على هذا ما قال سيبويه : إنها بمنزلة عرقات ؛ يعني : في التأنيث ، وإذا كان كذلك كان الوقف بالهاء . قال الفراء : كان الكسائي يختار الوقف على الهاء ، وأنا أختار التاء في الوقف على هيهات ؛ وعنده : أن هذه التاء ليست بتاء تأنيث .
هذا آخر ما ذكره الواحدي .
قال الجوهري في فصل أيه : ومن العرب من يقول : أيها في معنى هيهات ، وربما قالوا : أيهات ، وربما قالوا : أيهان بالنون كالتثنية ، واللّه تعالى أعلم .
فصل في أسماء المواضع
هجر :
المذكورة في حديث القلّتين « 1 » ، هي بفتح الهاء والجيم ، قرية بقرب مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كانت هذه القلال تعمل بها أولا ، ثمّ عملت بالمدينة وغيرها ، وليست هذه هجر البحرين ، المدينة المعروفة ، التي هي قصبة البحرين ، بل هذه غيرها .
وأما قوله في « المهذب » في أول باب الجزية : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر « 2 » . فالمراد بها : هجر البحرين . قال الحازمي : بين هجر البحرين وبين يبرين سبعة أيام . قال الجوهري في « صحاحه » : هجر اسم بلد مذكّر مصروف . قال :
والنسبة إليها هاجريّ . وقال أبو القاسم الزجاجي في « الجمل » : هجر يذكّر ويؤنّث .
وفي « صحيح البخاري » ( 3622 ) في باب هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « رأيت في المنام أنّي أهاجر من مكّة إلى أرض بها نخل ، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو الهجر ، فإذا هي المدينة » . كذا في جميع النسخ : الهجر ، بالألف واللام ، لكنه حديث معلّق بصيغة جزم .
همذان :
المدينة العظيمة الجبال ، وعراق العجم ، مذكورة في باب صلاة المسافرين من « الوسيط » ، وهي بفتح الميم وبالذال المعجمة .
حرف الواو
وأد :
في « المهذب » في عشرة النّساء حديث العزل : « هو الوأد الخفيّ » . رواه مسلم ( 1442 ) . قال أهل اللغة : الوأد بالهمز : دفن البنت وهي حيّة ، وكانت العرب تفعله خشية الإملاق ، وربما فعلوه خوف العار ، والموءودة بالهمز : البنت المدفونة حيّة ، يقال منه : وأدت المرأة ولدها وأدا . قيل :
سمّيت موءودة لأنها تثقل بالتراب ، ومنه قوله تعالى :
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما
[ البقرة : 255 ] .
وبش :
في الحديث : « هذه أوباش قريش » « 3 » ، ذكره في باب السّير من « المهذب » ، قال أهل اللغة :
الأوباش : الأخلاط . قال الجوهري : والأوباش من الناس : الأخلاط ، مثل الأوشاب . قال : ويقال : هو جمع مقلوب من البوش ، كذا قاله الجوهري في فصل وبش . وقال في فصل بوش : البوش : الجماعة من الناس المختلطين ، يقال : بوش بائش . قال :
والأوباش جمع مقلوب منه .
وجر :
قال القاضي عياض : أوجره ووجره لغتان ، الأولى أفصح وأشهر ، إذا ألقيت الوجور في حلقه ، وهو الوجور بفتح الواو : وهو ما صبّ في وسط الفم في الحلق ، واللّدود : ما صبّ في أحد جانبيه .
وجز :
قال أهل اللغة : أوجزت الكلام : قصرته ، وهو كلام موجز بفتح الجيم ، وموجز بكسرها ، ووجز
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 63 ) ، وابن ماجة ( 517 ) ، والترمذي ( 67 ) ، والنسائي ( 52 ) . والقلّة : هي الجرّة الكبيرة .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3157 ) من حديث عبد الرحمن بن عوف .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 1780 ) .