وحكى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال :
سمّيت اليهود لأنهم يتهوّدون ، أي : يتحرّكون عند قراءة التوراة . وعلى هذا التهوّد تفعّل من الهيد بمعنى : الحركة ، يقال : هدته أهيده هيدا ، كأنك تحرّكه ثم تصلحه .
وقيل : اليهود معرّب من يهوذا بن يعقوب عليهما الصلاة والسلام بالذال المعجمة ، عرّب ثم نسب الواحد إليه ، فقيل : يهودي ، ثم حذفت الياء في الجمع ، فقيل : يهود ، وكل جمع منسوب إلى جنس فهو بإسقاط ياء النسبة ، كقولهم : زنجيّ وزنج ، ورومي وروم . هذا الكلام في أصل هذا الحرف .
ويقال : هاد : إذا دخل في اليهودية ، وتهوّد : إذا تشبه بهم ، ودخل في دينهم ، وهوّد : إذا دعى إلى اليهوديّة ، ومنه الحديث : « فأبواه يهوّدانه » « 1 » . هذا آخر كلام الواحدي .
وفي حديث القسامة : « تحلف لكم يهود » « 2 » .
لفظة يهود مرفوعة غير منونة ، فلا تنصرف ، لأن العرب أجرته اسما للقبيلة ، فامتنع صرفه لتأنيثه وتعريفه ، وكذلك مجوس . قال أبو حاتم السجستاني : يهود ومجوس لا ينصرفان ، لأنهما اسمان لأمّتين ، كالاسمين للقبيلتين . قال : وأما المجوس واليهود ، فالمراد مذهب المجوسيّ واليهودي .
هوس :
قوله في « الوسيط » : وقيل : يجب في الشّمّ الحكومة ، لأن التّأذّي به مع كثرة الإتيان أكثر من التلذّذ ، وهذا هوس . الهوس بفتح الهاء والواو :
طرف من الجنون . كذا قاله الجوهري في « صحاحه » .
هون :
الهون بفتح الهاء : هو السكينة والوقار .
والهون بالضم : الهوان .
قوله في باب الاستطابة من « المهذب » حكاية عن لقمان عليه الصلاة والسلام : « فاقعد هوينا واخرج » . قوله : هوينا : هو بضم الهاء وفتح الواو وإسكان الياء غير منون ، تصغير هونا ، والمشهور فيه :
الهوينا بالألف واللام كالدنيا ، وقد قيل : هونا ، كما قيل : دنيا . والهوينا تأنيث الأهون .
والهاوون : الذي يدقّ فيه ، معروف . قال ابن فارس في « المجمل » : الهاوون : الذي يدقّ فيه عربي صحيح . قال : كأنه فاعول من الهون ، قال :
ولا يقال : هاون ، لأنه ليس في الكلام فاعل ؛ يعني : لا يقال : هاون بواو واحدة مضمومة . وكذا قاله غيره .
وفيه لغة أخرى : هاون بفتح الواو ، ذكرها الجوهري ، قال : وأصله بالواوين ، لأن جمعه هوانين ، مثل قانون وقوانين ، فحذفوا منه الواو الثانية استثقالا ، وفتحوا الأولى ، لأنه ليس في كلامهم فاعل بالضم .
هيأ :
قوله في « مختصر المزني » في صفة الحج : وتطوف المرأة على هيئتها . قال صاحب « العين » : روي : هيئتها ، وروي : هينتها ، أي :
سكينتها .
هيم :
قوله في « الوسيط » : الهائم وراكب التّعاسيف لا يترخّص . الهائم : هو الذاهب إلى غير مقصود صحيح .
قال أبو عبد اللّه البخاري في أول كتاب البيوع من « صحيحه » : الهائم : المخالف القصد في كل شيء .
وأما جمع الغزالي بين الهائم وراكب التّعاسيف ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1358 ) ، ومسلم ( 2658 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3173 ) ، ومسلم ( 1669 ) .