أشفار العين ، واحدها هدب ، بضم الهاء وإسكان الدال . وقيل فيه لغة بفتحهما . ورجل أهدب : كثير شعر أشفار العين .
والهندباء : مذكور في بيع الأصول والثمار من « المهذب » ، وهو بقل معروف ، وهو بكسر الدال ، يمدّ ويقصر ، لغتان ، ويقال فيه أيضا : هندباء ، بفتح الدال ، وهندبا ، وهندب .
هدد :
الهدهد بضم الهاءين وإسكان الدال بينهما : طائر معروف ، ذو خطوط متوّجة . ويقال أيضا فيه : هدهد بضم الهاء الأولى وكسر الثانية ، وجمعه هداهد بفتح الأولى . وهو محرّم .
ويقال : هدّ البناء يهدّ بضم الهاء هدّا .
هدي :
الهدي والهديّ لغتان فصيحتان مشهورتان ، إسكان الدال مع تخفيف الياء ، وكسر الدال مع تشديد الياء .
قال صاحب « البحر » : وهو اسم لما يهدى إلى مكة وحرمها ، زادها اللّه تعالى شرفا ، تقرّبا إلى اللّه تعالى من النّعم وغيرها من الأموال ، إلا أنه عند الإطلاق اسم للنعم ، فلهذا قال أصحابنا : إذا نذر هديا وسماه ، لزمه ما سمّى ، وإن أطلق فقولان ، القديم : أنه يجزيه ما يقع عليه الاسم . قال صاحب « البحر » : حتى تجزيه تمرة أو زبيبة ، لأنه يقع عليه اسم الهدي لغة وشرعا ، ودليله في حديث الجمعة :
« من راح في السّاعة الخامسة فكأنما قرّب بيضة » « 1 » .
والجديد الأصح : لا يجزيه إلا ما يجزي في الأضحية من النّعم .
وأما الهديّة ، والفرق بينها وبين الهبة والصدقة ، والاختلاف في اشتراط الإيجاب والقبول فيها ، فسنذكره إن شاء اللّه تعالى في فصل ( وهب ) .
والهداية والهدى يطلق بمعنيين ، أحدهما : خلق الإيمان واللطف ، والآخر : بمعنى البيان ، فمن الأول :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
[ الأعراف : 43 ] ونظائره ، ومن الثاني قول اللّه تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ
[ الإنسان : 3 ]
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
[ البلد : 10 ] أي : بيّنا له طريق الخير والشر ،
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
[ فصلت : 17 ] أي : بينا لهم الطريق .
هذب :
قال أهل اللغة : التّهذيب : التّنقية والتصفية ، والمهذّب : المنقّى من العيوب ، ورجل مهذّب ، أي : مطهّر الأخلاق .
هذذ :
قوله في « المهذب » في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لعلّكم تقرءون خلف إمامكم » قلنا : نعم ، هذّا يا رسول اللّه ، قال : « لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب » . هذا الحديث صحيح ، رواه أبو داود ( 823 ) والترمذي ( 311 ) وغيرهما بأسانيد صحيحة ، وهكذا هو في « سنن أبي داود » والدارقطني ( 1 / 319 ) والبيهقي ( 2 / 164 ) وغيرهم : هذّا بتشديد الذال ، ومنصوب مكتوب بالألف .
قال الخطابي في تفسير هذا الحديث : الهذّ :
سرد القراءة ومداركتها في سرعة واستعجال ، قال :
وقيل : أراد بالهذّ هنا : الجهر بالقراءة . فهذا صواب هذه اللفظة ، ولا خلاف فيها بين المحدّثين والشارحين وغيرهم .
ووقع في « المهذب » : أجل يا رسول اللّه ، نفعل هذّا ، بزيادة لفظة : نفعل ، وهكذا هو في رواية البيهقي ( 2 / 164 ) ، والذال مشدّدة أيضا ، أي : نفعل القراءة بالهذّ ، ونهذّها هذّا . وفي رواية الدارقطني ( 1 / 319 ) : نهذّه هذّا ، وندرسه درسا . ورواية أبي داود وأكثر روايات الدارقطني : أجل يا رسول اللّه هذّا .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 881 ) ، ومسلم ( 850 ) .