السّدّي . والرابع : جماعة النجوم ، قاله الحسن ، وليس يمتنع أن يعبر عنها بلفظ الواحد . قلت :
والزّهرة بفتح الهاء وإسكانها .
قال الواحدي في « الوسيط » : النّجم : القرآن ، سمي نجما لتفرّقه في النزول ، والعرب تسمي التفرّق نجوما ، والمفرّق منجّما ، وهو قول ابن عباس .
وفي رواية عنه أنه الثّريّا . وفي رواية أخرى عنه :
يعني : الرّجوم من النّجوم ، وهو ما ترمى به الشياطين عند استراق السمع .
قوله عزّ وجل :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
[ النحل : 16 ] ذكره في استقبال القبلة من « المهذب » . قال الإمام الثعلبي : قال مجاهد وإبراهيم : أراد جميع النّجوم ، فمنها ما تكون علامات ، ومنها ما يهتدون به . وقال السدي : يعني الثّريا ، وبنات نعش ، والفرقدين ، والجدي ، يهتدون بها إلى الطرق والقبلة .
قولهم في المكاتبة : إنما تصح على نجمين ؛ وحلّ النّجم ، وأدّى نجما من نجوم كتابته ، وغير ذلك من ألفاظهم ، كله بفتح النون .
قال الرافعي : النّجم في الأصل : الوقت ، ويقال : كانت العرب لا تعرف الحساب ، ويبنون أمورهم على طلوع النّجم والمنازل ، فيقول أحدهم : إذا طلع نجم الثّريا أدّيت حقّك ، فسميت الأوقات نجوما ، ثم سمي المؤدّى في الوقت نجما .
نحل :
النّحل مفتوح النون ساكن الحاء :
معروف . قال الأزهري : قال الليث : النّحل دبر العسل ، الواحدة نحلة . قال : وقال أبو إسحاق في قول اللّه عزّ وجل :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
[ النحل : 68 ] : جائز أن يكون سمي نحلا ، لأن اللّه عزّ وجل نحل الناس العسل الذي يخرج من بطونها .
قال : وقال غيره من أهل الغريب : النّحل يذكّر ويؤنّث ، وأنّثها اللّه تعالى ، فقال :
أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
، والواحدة نحلة ، ومن ذكّر النّحل فلأن لفظه لفظ مذكّر ، ومن أنّثه فلأنه جمع نحلة .
وذكر الإمام الواحدي هذا الذي ذكره الأزهري ، ثم قال : وهي مؤنثة في لغة الحجاز ، وكذا أنثها اللّه سبحانه وتعالى ، وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء .
قال الجوهري : النّحل والنّحلة : الدّبر ، يقع على الذكر والأنثى ، حتى تقول : يعسوب .
نحو : النّحو في اللغة : القصد ، ومنه سمي علم النّحو ، لأنه قصد لكلام العرب ، يقال : نحاه وانتحاه وتنحّاه : إذا قصده ، ونحيته وانتحيته ونحوته :
قصدته .
نخع :
قوله في باب الصيد والذبائح من « المهذب » : يكره أن يبالغ في الذّبح إلى النّخاع ، وفسره . ثم قال الماوردي : عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : أنّه نهى عن النّخع . فقوله : النّخاع فيه ثلاث لغات مشهورة : فتح النون وضمها وكسرها ، والنّخع بفتح النون وإسكان الخاء .
قال الأزهري : نخع الذبيحة : أن يعجّل الذابح فيبلغ القطع إلى النّخاع . والنّخاع فيما أخبر أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : خيط أبيض يكون داخل عظم الرقبة ، ويكون ممتدّا إلى الصّلب . وقال ابن الأعرابي أيضا : النّخاع والنّخاع ، يعني بالكسر والضم : خيط الفقار المتّصل بالدّماغ ، هذا ما ذكره الأزهري في « تهذيب اللغة » .
وقال في « شرح ألفاظ المختصر » : النّخع : قطع النّخاع ، وهو الخيط الأبيض الذي مادّته من الدّماغ في جوف الفقار كلها إلى عجب الذّنب ، وإنّما تنخع الذبيحة إذا أبين رأسها .