وهي من حرم مكة زادها اللّه تعالى شرفا ، وهي شعب ممدود بين جبلين ، أحدهما : ثبير ، والآخر الضّائع . وحدّها من جهة الغرب ، ومن جهة مكة :
جمرة العقبة . ومن الشرق وجهة مزدلفة وعرفات :
بطن المسيل إذا هبطت من وادي محسّر . وقال بعض المصنفين في هذا : ذرع منى من جمرة العقبة إلى وادي محسّر سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع ، ومن مكة إلى منى ثلاثة أميال .
قال الأزرقي وأصحابنا : هي ما بين جمرة العقبة ووادي محسّر . قال الأزرقي : ذرع ما بين جمرة العقبة ووادي محسّر سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع .
قال : وعرض منى من مؤخر المسجد الذي يلي الجبل إلى الجبل الذي بحذائه ألف ذراع وثلاث مائة ذراع .
قال : ومن جمرة العقبة إلى الجمرة الوسطى أربع مائة ذراع وسبعة وثمانون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا . ومن الجمرة الوسطى إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف ثلاث مائة ذراع وخمسة أذرع . ومن الجمرة التي تلي مسجد الخيف ثلاث مائة ذراع وخمسة أذرع . ومن الجمرة التي تلي مسجد الخيف إلى أوسط أبواب المسجد ألف ذراع وثلاث مائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعا . هذا كلام الأزرقي .
حرف النون
نبر :
المنبر مكسور الميم ، وهو من النّبر ، وهو الارتفاع ، قال الجوهري : نبرت الشيء أنبره نبرأ :
رفعته ، ومنه سمي المنبر .
قلت : واتخاذ المنبر سنّة ، تواترت الأخبار بمنبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان له ثلاث درجات ، كذا رويناه في « صحيح مسلم » ( 544 ) وغيره من رواية سهل بن سعد الساعدي . ويستحب أن يكون المنبر على يمين المحراب قريبا منه .
وروى الأزرقي في « كتاب مكة » : أن أول من خطب بمكة على منبر معاوية بن أبي سفيان ، قدم معه من الشام سنة حج في خلافته بمنبر صغير على ثلاث درجات ، وكانت الخلفاء والولاة قبل ذلك يخطبون على أرجلهم قياما في وجه الكعبة وفي الحجر ، وكان ذلك المنبر الذي قدم به معاوية ربما خرب فيعمّر ، ولا يزاد فيه ، حتى حج هارون الرشيد في خلافته ، فأهدى له عامله على مصر موسى بن عيسى منبرا عظيما فيه تسع درجات منقوشات مكان منبر مكة ، ثم أخذ منبر مكة القديم فجعل لعرفة .
نبط :
قال العلماء : الاستنباط : استخراج ما خفي المراد به من اللفظ . وسمي النّبط والأنباط :
لاستخراجهم ينابيع الأرض بحيث لا يهتدي إليها غيرهم كاهتدائهم .
نبع :
يقال : نبع الماء ينبع وينبع وينبع ، بضم الباء في المضارع وفتحها وكسرها ، ثلاث لغات حكاهن الواحدي في تفسير سورة الزمر عن الكسائي والفراء ، وحكاهن أيضا في سورة « سبحان » عن الليث والفراء ، قال في « سبحان » :
نبع الماء ينبع وينبع وينبع نبعا ونبوعا ونبعانا .
نبغ :
قوله في خطبة « الوجيز » : المبتدعة النّابغة ، أي : الظاهرة . يقال : نبغ الشيء ينبغ وينبغ ، بضم الباء وفتحها ، نبوغا ، أي : ظهر ، فهو نابغ .
نتر :
قال صاحب « المحكم » : النّتر : الجذب بجفاء ، نتره نترا ، فانتتر . واستنتر الرجل من بوله :
اجتذبه ، واستخرج بقيّته من الذّكر عند الاستنجاء .
قال الأزهري : قال الليث : النّتر : جذب فيه جفوة ، وذكر الجوهري والهروي مثله .
نثر :
في « المهذب » : عن عمرو بن عبسة رضي