وقال أبو القاسم بن منيع « 1 » ، قال أحمد بن حنبل : كان الفقه قفلا على أهله حتى فتحه الشافعي « 2 » .
وقال أبو أيوب حميد بن أحمد « 3 » : كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة ، فقال رجل لأحمد : لم يصحّ في هذه المسألة حديث ، فقال :
إن لم يصحّ فيها حديث ففيها قول للشافعيّ ، وحجّته أثبت شيء عندي « 4 » .
وقال المرورّوذيّ « 5 » : إذا جاءتك مسألة ليس فيها أثر فأت فيها بقول الشافعي « 6 » .
وقال إسحاق بن راهويه « 7 » : أخذ أحمد بن حنبل بيدي وقال : / / 1 تعال حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله ، فذهب بي إلى الشافعي « 8 » .
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : يا أباه ، أيّ رجل كان الشافعيّ ؟ إنّي سمعتك تكثر من الدّعاء له ، فقال : يا بنيّ ، كان الشافعيّ كالشمس للدّنيا
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز المرزبان البغوي أبو القاسم بن منيع نسبة إلى جده لأمه الحافظ أبي جعفر بن منيع ، إمام حافظ سمع من أحمد بن حنبل وغيره . توفي سنة 317 ه . ترجمته في : تاريخ بغداد : 10 / 111 ، وسير أعلام النبلاء : 14 / 440 ، ولسان الميزان : 3 / 338 .
( 2 ) النص في معجم الأدباء : 2410 .
( 3 ) حميد بن أحمد البصري في تاريخ بغداد : 2 / 66 .
( 4 ) النص في تاريخ بغداد : 2 / 66 - 67 .
( 5 ) أحمد بن عامر بن بشر بن حامد المرورّوذي ، فقيه من كبار الشافعية ، له مصنفات توفي سنة ( 362 ه ) ترجمته في : وفيات الأعيان : 1 / 69 ، وسير أعلام النبلاء :
16 / 166 ، وشذرات الذهب : 3 / 40 .
( 6 ) تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 60 .
( 7 ) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو يعقوب ابن راهويه ، عالم خراسان في عصره ، وهو أحد كبار الحفاظ ، له تصانيف منها : المسند ، توفي سنة 238 ه .
ترجمته في : تاريخ بغداد : 6 / 345 ، ووفيات الأعيان : 1 / 199 ، وتهذيب التهذيب :
1 / 216 ، والأعلام : 1 / 292 .
( 8 ) النص في معجم الأدباء : 2400 .