والعافية للناس ، فانظر هل عن هذين عوض ؟ « 1 » .
وقال المزني « 2 » : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ستّة أدعو لهم وقت السّحر ، أحدهم الشافعي « 3 » . وقال : ما بتّ منذ ثلاثين سنة إلّا وأنا أدعو للشافعي .
ومن كلام الشافعيّ : من استغضب فلم يغضب فهو حمار ، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان « 4 » .
ومن كلامه : من طلب الرّئاسة هربت منه ، وإذا تصدّر الصغير فاته علم كثير .
وقال : من قرأ القرآن عظمت قيمته ، ومن تفقّه نبل قدره ، ومن كتب الحديث قويت حجّته ، ومن تعلّم اللّغة رقّ طبعه ، ومن تعلّم الحساب جزل رأيه ، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه « 5 » .
وقال الشافعي : رأيت في المدينة أربع عجائب : جدّة عمرها إحدى وعشرون سنة ، ورجلا فلّسه القاضي في مدّي نوى ، وشيخا أتى عليه تسعون سنة ، يدور نهاره حافيا راجلا على القيان يعلّمهنّ الغناء ، فإذا جاءت الصلاة صلّى قاعدا « 6 » .
وقال الشافعيّ : يحتاج طالب العلم إلى ثلاثة أشياء : طول العمر ، وسعة اليد ، والذّكاء .
هامش
( 1 ) النص في تاريخ بغداد : 2 / 66 ، وسير أعلام النبلاء : 10 / 45 مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل أبو إبراهيم المزني صاحب الإمام الشافعي كان زاهدا عالما مجتهدا قوي الحجة قال الشافعي في قوة حجته : « لو ناظر الشيطان لغلبه » . توفي سنة ( 264 ه ) ترجمته في : الجرح والتعديل : 2 / 204 ، ووفيات الأعيان : 1 / 217 ، وسير أعلام النبلاء : 12 / 492 ، والنجوم الزاهرة : 3 / 39 ، والأعلام : 1 / 329 .
( 3 ) النص في تاريخ بغداد : 2 / 66 بلفظ : « ستة أدعو لهم سحرا » .
( 4 ) النص في السير : 10 / 42 .
( 5 ) المصدر نفسه : 10 / 24 .
( 6 ) تتمة الخبر في معجم الأدباء مع ذكر العجيبة الرابعة : 2412 - 2413 .