الثمين في أسماء المصنّفين ، ومن اللّه التوفيق ، وبه أستعين » « 1 » .
ومن القرائن الأخرى التي تؤكّد أيضا نسبة هذا الكتاب لابن أنجب وجود مجموعة من الأخبار المتعلّقة بسيرته التي اشتهر بها بين مترجميه ، كتلمذته على ابن النجّار ، وقراءة تاريخه عليه . ومنها أيضا : تلمذته على محمد بن سعيد الدّبيثيّ وقراءة تاريخه عليه أيضا . وقد ذكر ابن أنجب مجموعة من مؤلّفاته التي ثبتت نسبتها إليه ، وقد تمّت الإشارة إلى ذلك فيما سبق .
وخلاصة القول ، فإنّ نسبة كتاب الدّرّ الثمين لابن أنجب الساعي ثابتة لا تشوبها شائبة ، وأنّ عنوانه مذكور بتمامه فيما بقي من المقدّمة ، وفي بعض المصادر التي نقل أصحابها منه ، وهذه غاية مرام المحقّقين والموثّقين .
ثالثا : تاريخ تأليف الكتاب :
لم نجد فيما بقي من كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين ما يساعدنا على تحديد التاريخ الدقيق لتأليفه ، باستثناء بعض الإشارات المتفرّقة في ثناياه وفي غيره من المصادر التي قد تساعد على تحديد تاريخ تقريبيّ للتأليف . فقد تتبّعنا التواريخ التي ذكرها ابن أنجب في تراجم المصنّفين ، فوجدنا أنه ترجم بعض الأعلام الذين توفّوا بعد الخمسين وستّ مائة ، وذكر تاريخ وفياتهم ، مثل : ترجمة الفقيه أبي سالم محمد بن طلحة بن محمد أبي سالم النّصيبيّ العدويّ الذي توفّي سنة 654 ه « 2 » . وقد وصف ، في هذه الترجمة ، سقوط مدينة بغداد سنة 656 ه ، قال فيها :
« إنّها سنة القتل والسّفك والاستئصال » « 3 » .
هامش
( 1 ) الدر الثمين : 1 . جرت العادة أن يذكر العنوان في بداية المخطوط وفي مقدمته وأحيانا في تقييد الختام ( الكولوفون ) ولكن أوثقها هو العنوان المذكور في مقدمة المخطوط وهو شأن الدر الثمين فقد ذكره ابن أنجب في المقدمة .
( 2 ) ذكر الإمام الذهبي في تاريخه : 14 / 733 وفي سير أعلام النبلاء : 23 / 293 أنه توفي سنة 652 ه .
( 3 ) الدر الثمين في أسماء المصنفين : 78 .