ومن نوادر الكتب التي وقف عليها ابن أنجب أيضا : كتاب أخبار القرّاء والرّواة لمحمد بن عمران المرزباني ، الذي قال عنه : إنه يقع في « نحو ثلاثة آلاف ورقة ، وهو في خزانة المدرسة النّظامية في عشرين مجلّدة » « 1 » . وقال أيضا عن كتاب الأجواد لنفس المؤلّف : « ووقع من أصوله إليّ بخطّه نيّف وعشرون ألف ورقة » « 2 » . ورأى أيضا تفسيرا للقرآن الكريم لعبد اللّه بن أحمد بن محمود الكعبيّ أبي القاسم البلخيّ « على رسم لم يسبق إليه في اثني عشر مجلّدا » « 3 » .
إلى غير ذلك من أخبار المصنّفات والمصنّفين التي أتحفنا بها ابن أنجب في درّه الثمين .
ومما يؤخذ على ابن أنجب في هذا الكتاب أنه حينما كان يذكر عناوين المصنّفات ، كان يقرنها بكلمة « كتاب » ، وهو أمر لا يجوز إلّا إذا كان لفظ « كتاب » جزءا من العنوان ، ككتاب الأمّ للشافعي ، وكتاب الأصنام لابن الكلبي ، وكتاب الإمامة لابن عبّاد ، وغيرها « 4 » .
ثانيا : نسبة الكتاب إلى صاحبه :
على الرّغم من اختلاف المصنّفين حول عنوان كتاب الدّرّ الثّمين في أسماء المصنّفين ، حيث سمّاه بعضهم أسماء المصنّفين ، والبعض الآخر سمّاه أخبار المصنّفين ، إلا أنه لا أحد منهم شكّك في نسبته لابن أنجب الساعي ، فقد نقل منه محمد بن عليّ المعروف بابن الطّقطقى الحسنيّ ( ت . 709 ه ) بعض أخبار مترجميه في كتابه الأصيلي في أنساب الطالبيّين ، وذكره بعنوانه الكامل ، فقال : « قال ابن أنجب في كتابه الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين : حضرت داره بالكوفة فأحسن ضيافتي ، وناولني ديوان
هامش
( 1 ) الدر الثمين : 52 .
( 2 ) المصدر نفسه : 54 .
( 3 ) المصدر نفسه : 327 .
( 4 ) خصص حاجي خليفة فصلا في كشف الظنون لهذه الظاهرة سماه : فصل في الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة : 2 / 1383 .