تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الكريم ، المقرّ بالفضل لأهله ، يقول ، مثلا ، في ترجمة شيخه أبي اليمن الكندي : « شيخنا أبو اليمن العلّامة الإمام في معرفة علوم العربيّة : نحوا ولغة ، الحافظ ، الجامع لأسباب الفضائل ، محطّ الرّكبان ، وحسنة الزمان ، ولد ببغداد في شعبان من سنة عشرين وخمس مائة ، وكان أبوه تاجرا موسرا ، تلقّى القرآن المجيد ، وقرأه بالعشر وهو ابن عشر ، فاشتغل بعلم الأدب ، وعني بسماع الحديث بمساعدة شيخه أبي محمد عبد اللّه بن عليّ بن أحمد المقرئ ، فأسمعه جميع ما عنده ، وأحضر له المشايخ ، واستجاز له من مشايخ الأقطار ، وربّاه تربية الأب البارّ ، وكان يدعو له بالتوفيق والزّيادة ، وحسن القبول والسعادة ، وطول العمر والإفادة ، وكلّ ذلك استجيب ، وبلغ عدد من قرأ عليه من الشيوخ الذين سمع منهم وأجازوا له ، سبع مائة ونيّفا وستين شيخا » « 1 » . ويستطرد ابن أنجب ، أحيانا ، في بعض تراجمه ، فيذكر بعض الأحداث التاريخية البارزة التي وقعت في سنوات معيّنة ، يقول ، مثلا ، في ترجمة محمد بن طلحة بن محمد أبي سالم النّصيبيّ العدويّ القرشيّ ، حين ذكر عرضا سنة 656 ه : « وهي السنة التي أخذت فيها بغداد ، وانقرضت الدولة العباسية ، واستولت الدولة الجنكزخانية ، . . . وكثر فيها القتل والسّفك والاستئصال » « 2 » . ومن ذلك أيضا : قوله في وصف بعض أحداث سنة ثمان وستين وخمس مائة : « وهي السنة التي غرقت فيها بغداد في خلافة المستضيء » « 3 » . وذكر تاريخ افتتاح المدرسة المستنصرية في رجب سنة إحدى وثلاثين وست مائة في موضعين من كتابه ، وذكر مجموعة من شيوخها . كما ذكر افتتاح المدرسة التي بنتها أمّ الإمام الناصر لدين اللّه ببغداد في غرّة المحرّم سنة 590 ه « 4 » . هذا بالإضافة إلى تعداد مجموعة
هامش
( 1 ) الدر الثمين : 292 . ( 2 ) المصدر نفسه : 78 . ( 3 ) المصدر نفسه : 299 . ( 4 ) الدر الثمين : 113 .
الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 54 | ابن الساعي / محمد سعيد حنشي