خالويه وتأدّب به ، وعن أحمد بن أبي دجانة . ومات بعد سنة خمس وتسعين وثلاث مائة عن نيّف وستين سنة .
وله : كتاب الحنين إلى الأوطان ، وكتاب الصّبر والعزاء .
صدقة بن الحسين بن الحسن بن بختيار ، أبو الفرج الحدّاد الناسخ البغداديّ « 1 » ، الفقيه الحنبليّ .
تفقّه على أبي الوفاء عليّ بن عقيل « 2 » ، وعلى عليّ بن الزاغوني « 3 » .
وأقرأ الناس الفقه والفرائض والحساب وعلم الكلام .
مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة عن إحدى وسبعين سنة .
وصنّف تاريخ الحوادث في زمانه ، ذيّله على تاريخ شيخه عليّ ابن الزاغوني .
وكان فاضلا ، ذا فنون من العلم ، إلّا أنه كان فقيرا يأكل من أجرة نسخه وهو مقيم في مسجد على باب البدريّة « 4 » ، هذا مع كبره على من هو مثله في العلم ودونه ، فكان يشقّ عليه خموله وقلة الالتفات إليه .
وإذا قرأت تاريخه رأيت فيه من العتب على الزمان ، وعلى ما لقيه من الحرمان ، ما يتعجّب منه ويحزن عليه . وفي أواخر أيامه وردت مسألة عقلية أحضر الوزير أبو الفتوح محمد ابن رئيس الرّؤساء أهل العلم
هامش
( 1 ) ترجمته في : المنتظم : 10 / 276 ، ومعجم الأدباء : 1447 ، وتاريخ ابن الدبيثي :
3 / 401 ، وسير أعلام النبلاء : 21 / 66 ، والوافي بالوفيات : 16 / 292 ، ولسان الميزان :
3 / 184 ، والنجوم الزاهرة : 3 / 184 .
( 2 ) أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد الظفري البغدادي الإمام المتكلم شيخ الحنابلة صاحب التصانيف توفي سنة 513 ه ترجمته في : المنتظم : 9 / 212 ، وسير أعلام النبلاء : 19 / 443 ، ولسان الميزان : 4 / 243 .
( 3 ) أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن نصر الزاغوني البغدادي الإمام العلامة شيخ الحنابلة صاحب التصانيف الكثيرة المتوفى سنة 527 ه ترجمته في : المنتظم : 10 / 32 ، وسير أعلام النبلاء : 19 / 605 ، وشذرات الذهب : 4 / 80 .
( 4 ) محلة ببغداد .