فما بقي لصعودي إلى بغداد وجه بماذا أعتذر إلى والدي . ثم توجّه إلى دمشق ، فأقام بها إلى أن توفّي . وكان فاضلا يكتب خطّا مليحا ، / / 109 وينظم شعرا طيّبا في الغزل وغيره .
وقد صنّف كتاب مختصر القانون وكتاب الأطعمة ، وكتاب الأشربة ، وكتاب التّجارات في الجوائز والتّركات .
حرف الضاد
الضّحّاك بن سالم ، أبو الأزهر الألوسيّ « 1 » ، الأديب النّحويّ .
ولد بقرية يقال لها : الألوس من سقي الفرات « 2 » .
ذكره أبو البركات عبد الرّحمن الأنباريّ في كتاب نزهة الألبّاء في أخبار الأدباء « 3 » ، وأبو المعالي الحظيري في كتابه زينة الدّهر في ذكر محاسن أهل العصر « 4 » . وقد رأيت له كتابا باسمه ، كتاب محاسن الأشعار ومستظرف الأخبار ، وكتاب نحو المبتدي وتذكرة المنتهى .
ومن شعره : [ السريع ]
ما أنعم اللّه على عبده * بنعمة أوفى من العافية « 5 »
وكلّ من عوفي في جسمه * فإنّه في عيشة راضيه « 6 »
المال حلو حسن جيّد * على الفتى لكنّه عارية
هامش
( 1 ) في المصادر الضحاك بن سلمان بن سالم ترجمته في : معجم الأدباء : 1451 ، والوافي بالوفيات : 16 / 361 ، وبغية الوعاة : 2 / 12 .
( 2 ) معجم البلدان : 1 / 246 : ألوس اسم بلدة على الفرات .
( 3 ) نزهة الألباء : 333 .
( 4 ) زينة الدهر في عصرة أهل العصر للوراق الحظيري ( وهو منسوب إلى الحظيرة موضع فوق بغداد من أعمال دجيل ) ( ت 568 ه ) وهو ذيل على دمية القصر للباخرزي ( وينظر تاريخ الإسلام للذهبي 12 / 394 ) .
( 5 ) الأبيات في خريدة القصر : 5 / 121 ، وفي معجم الأدباء : 1451 ، وفي بغية الوعاة :
2 / 12 .
( 6 ) البيت مقتبس من قوله تعالى :فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 )[ القارعة ] .