تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وأسعد العالم بالمال من * أدّاه للآخرة الباقية ما أحسن الدّنيا ولكنّها * مع حسنها غدّارة فانية
كانت وفاة الضحّاك هذا في سنة ثلاث وستين وخمس مائة .

حرف الطاء

طالب بن محمد بن قشيط ، أبو أحمد النّحويّ ، يعرف بابن السّرّاج « 1 » .

مات سنة ستّ وتسعين وثلاث مائة . صنّف كتابا مختصرا في النّحو سمّاه الكافي ، وكتاب عيون الأخبار وفنون الأشعار .

طاهر بن أحمد بن بابشاذ ، أبو الحسن النّحويّ المصري « 2 » .

أحد أئمة الأدب في علوم العربيّة وفصاحة اللّسان ، جيّد التصنيف ، حلو العبارة سلسها . مات بمصر في سنة تسع وستين وأربع مائة . وكان قد رتّب في ديوان الرسائل لإصلاح الكتب الصادرة عنه إلى الآفاق ، وجعل له على ذلك في كلّ شهر خمسون دينارا ، ثم استعفى من ذلك ، وأقام في جامع عمرو بن العاص متزهّدا منقطعا . وصنّف كتابا في النحو سمّاه تعليق الغرفة « 3 » . وكان سبب تزهّده وانقطاعه أنه كان إذا قدّم له الطعام ليأكل يجيء سنّور فيقف بين يديه ، فإذا ألقى إليه لقما من الطعام لا يأكلها ، ولكن يحملها ، فتبعه في بعض الأيّام ، فرآه يدخل إلى موضع مظلم من الدار ، فنظر فإذا هناك سنّور أعمى فيأخذ اللّقم فيلقيها إليه ، فقال في نفسه : إنّ الذي يأخذ هذا السّنّور ليأتي ذلك لقوته ولم يهمله لقادر على أن يغنيني عن هذا العالم . ثم لزم منارة الجامع إلى أن سقط في بعض اللّيالي من
هامش
( 1 ) ترجمته في : معجم الأدباء : 1455 ، وفي الوافي بالوفيات : 16 / 387 ، وفي بغية الوعاة : 2 / 16 . ( 2 ) ترجمته في : المنتظم : 8 / 103 ، ومعجم الأدباء : 1455 ، وإنباه الرواة : 2 / 95 ، ووفيات الأعيان : 2 / 515 ، وسير أعلام النبلاء : 18 / 439 ، والوافي بالوفيات : 16 / 390 . ( 3 ) في معجم الأدباء : كتاب التعليق في النحو خمسة عشر مجلدا .