وألّف كتابا كبيرا أسّسه على حروف المعجم ، ابتدأه بحرف الجيم .
وجوّده وطوّله بالشواهد والرّوايات عن أئمة اللّغة ، وغيرهم من المحدّثين ، وأودعه من تفسير القرآن ، وتفسير غريب الحديث ، ما لم يسبق إلى مثله ، وسمّاه كتاب الجيم « 1 » . وله أيضا كتاب غريب الحديث :
كبير ، وكتاب السّلاح ، وكتاب الجبال والأودية ، وكان يقول : الموت موت الأبدان وموت الأقران « 2 » .
شيث بن إبراهيم بن محمد ، أبو الحسين القفطي « 3 » .
من أهل صعيد مصر ، مولده بقفط « 4 » . قرأ بالإسكندريّة العلم ، وعاد إلى الصّعيد ، ومات بها في سنة ستّ وتسعين وخمس مائة ، عن نيّف وتسعين سنة ، وكفّ بصره قبل موته .
وكان قد أخذ بأطراف العلوم : نحوا ولغة وفقها على مذهب مالك ، جاور بمكة عدة سنين . وصنّف عدة كتب ، منها : كتاب الإشارة في مختصر العبارة « 5 » : في النّحو ، وكتاب النّجم الثاقب في فضائل عليّ بن أبي طالب ، وكتاب الطاعة والمعصية ، وكتاب مسالك السّعداء ، وكتاب الرقائق « 6 » .
وقد كان بينه وبين القاضي الفاضل وزير صلاح الدّين مكاتبات تدلّ على تعظيمه له واعتقاده فيه .
هامش
( 1 ) جمع الأستاذ حازم سعيد يونس مرويات شمر اللغوية في رسالة جامعية وقد طبعت في مركز جمعة الماجد بدبي .
( 2 ) في معجم الأدباء : فوت الأبدان وموت الأقران .
( 3 ) يعرف بابن الحاج القناوي القفطي ترجمته في : معجم الأدباء : 1424 ، وإنباه الرواة :
2 / 73 ، والوافي بالوفيات : 16 / 203 ، ونكت الهميان : 168 ، وبغية الوعاة : 2 / 6 .
( 4 ) قفط : مدينة بالصعيد الأعلى من مصر بينها وبين قوص نحو فرسخ . معجم البلدان :
4 / 383 .
( 5 ) في معجم الأدباء وفي الوافي بالوفيات : الإشارة في تسهيل العبارة .
( 6 ) نسب إليه كذلك كتاب المعتصر من المختصر وكتاب تهذيب ذهن الواعي في إصلاح الرعية والرّاعي . معجم الأدباء والوافي بالوفيات .