تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأما بلاغة الصابي فقد استغني بشهرتها عن ذكرها ، وقد مدحه الشّعراء ، وأثنى عليه البلغاء ، وكان يحفظ القرآن المجيد حفظا يدور على طرف لسانه ، وبرهان ذلك في رسائله . ومن تصانيفه : كتاب التاجيّ في أخبار آل بويه ، وكتاب رسائله : نحو ألف ورقة « 1 » ، وكتاب أخبار أهله ، وكتاب أخبار شعر المهلّبي ، وكتاب ديوان شعره .

إبراهيم بن عليّ بن يوسف ، أبو إسحاق الفيروزآباديّ الشّيرازيّ « 2 » .

إمام أصحاب الشافعيّ في زمانه ، وإليه انتهت رياستهم علما ودينا وورعا ، وقد انتشر علمه في الآفاق ، وجاءته الدّنيا صاغرة فأباها ، وزجى عمره على خشونة العيش قانعا باليسير ، وبذلك صار ذا جاه عريض عند الملوك والسلاطين ، والخاصّ والعامّ ، موصوفا بالكمال ، منفردا بوفور العلم ، وحسن السيرة ، وحميد الطريقة ، وأكثر علماء الأمصار من تلامذته . وقد ذكرت طرفا من أخباره وسيرته في كتاب المناقب العليّة لمدرّسي النّظامية ، وفي كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء . ومن شعره قوله في المناجاة : [ البسيط ]
لبست ثوب الرّجا والناس قد رقدوا * وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد « 3 » وقلت يا عدّتي في كلّ نائبة * ومن عليه لكشف الضّرّ أعتمد ها قد مددت يدي والضّرّ مشتمل * إليك يا خير من مدّت إليه يد « 4 » فلا تردّنّها يا ربّ خائبة * فبحر جودك يروي كلّ من يرد
هامش
( 1 ) نشر الأمير شكيب أرسلان رسائله وعلق عليها . ومن كتبه المنشورة كذلك : الهفوات النادرة ، نشره المجمع العلمي العربي بدمشق . ( 2 ) ترجمته في : المنتظم : 9 / 7 ، وصفة الصفوة : 4 / 66 ، ووفيات الأعيان : 1 / 29 ، وسير أعلام النبلاء : 18 / 452 ، والوافي بالوفيات : 6 / 62 ، وطبقات الشافعية للسبكي : 4 / 215 ، وهدية العارفين : 1 / 8 . ( 3 ) الأبيات في طبقات السبكي : 4 / 225 . ( 4 ) في طبقات السبكي : ( وقد مددت يدي بالذل مبتهلا ) .