ومن تصانيفه : كتاب التنبيه في الفقه « 1 » ، وهو كتاب مبارك ما حفظ إلا من انتفع « 2 » ، وكتاب المهذّب في المذهب « 3 » ، وكتاب طبقات الفقهاء « 4 » ، وعليه ذيّلت كتاب الاقتفاء ، وكتاب اللّمع « 5 » في أصول الفقه .
توفّي الشيخ أبو إسحاق في ليلة الأحد الحادي والعشرين من جمادى الآخرة من سنة ستّ وسبعين وأربع مائة في دار الرئيس ابن رئيس الرؤساء « 6 » بالقصر من دار الخلافة ، وصلّى عليه المقتدي بأمر اللّه في صحن السّلام ، ثم حمل إلى جامع القصر ، فصلّى عليه خلق كثير من الأعيان والعلماء ، وحمل الفقهاء جنازته إلى تربة الوزير ابن رئيس الرؤساء ، فدفن بها ، وقبره ظاهر يزار ويتبرّك به . وكان مولده في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة .
إبراهيم بن جعفر الواسطيّ « 7 » ، صديقنا ، الملقّب بالرّضى .
كان فاضلا قيّما بعلم الأدب ، عارفا بالمذهب والخلاف والأصول ، رتّب مدرّسا بمدرسة ابن المطّلب المعروفة بدار الذهب ، وعيّن عليه مشرفا على أقضى القضاة عمر النهرقلّي « 8 » في عمارة حرم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
وكان متديّنا متعبّدا ، غزير الفضل .
هامش
( 1 ) الكتاب مطبوع .
( 2 ) يقال : إن فيه اثنتي عشرة ألف مسألة ما وضع فيه مسألة حتى توضأ وصلّى ركعتين وسأل اللّه أن ينفع المشتغل به . في الوافي بالوفيات .
( 3 ) وهو مطبوع .
( 4 ) وهو مطبوع .
( 5 ) في وفيات الأعيان : كتاب اللمع وشرحها في أصول الفقه . وهما مطبوعان .
( 6 ) هو المظفر أبو الفتح بن علي بن الحسن المعروف بابن المسلمة ( 437 - 491 ه ) .
نائب الوزارة في خلافة المقتدي ، ترجمته في تاريخ الإسلام : 10 / 712 ، والمنتظم 9 / 107 .
( 7 ) لم نقف على ترجمته .
( 8 ) سراج الدين عمر بن بركة النّهرقلي المتوفى في عام 649 ه . صاحب البداية والنهاية في حوادث 649 ه .