وقد صنّف عدة كتب ، منها : كتاب التجويد في القرآن ، وكتاب مخارج الحروف ، وكتاب الذّخيرة في القراءات العشر ، وكتاب المنتقى في الشواذّ ، وكتاب اللّحن الخفي .
سألته عن مولده فقال : في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين وخمس مائة . وتوفّي ليلة السبت لستّ خلون من شهر رمضان من سنة إحدى وعشرين وست مائة ، / / 36 عن إحدى وثمانين سنة ، ودفن في مقبرة السّهلية ، بقرب جامع السّلطان « 1 » ، وتوفّي بعده الشريف سهل اليعقوبيّ ، أحد معيدي المدرسة النّظامية .
وكنت أراه كثير العبادة ، دائم الذّكر ، فرأيته في النوم فقلت : أين أنت ؟ فقال : في الجنة . فسألته عن الفخر الموصليّ المقرئ : أهو عندكم ؟ قال : نعم . قلت : سلّم لي عليه . فقال : ما هو في موضع أصل إليه ، فقلت له : لم أعطي هذه دونك ؟ فقال : بالقرآن . وقد ذكرت طرفا من حاله في الاقتفاء لطبقات الفقهاء .
محمد بن يحيى بن أبي منصور ، أبو سعد النّيسابوريّ « 2 » .
الإمام أستاذ الأئمة ، وأوحد العلماء علما وزهدا وورعا ، وإليه انتهت رياسة العلماء بنيسابور ، ورحل إليه الناس من سائر البلاد واستفادوا منه ، وصاروا أئمة ، ورؤساء .
وقد صنّف عدة كتب ، منها : كتاب البحر المحيط في شرح الوسيط ، وكتاب الإنصاف « 3 » في مسائل الخلاف .
توفّي الشيخ محمد بن يحيى مقتولا ، قتله الغزّ الذين استولوا على
هامش
( 1 ) جامع السلطان من الجوامع المشهورة ببغداد .
( 2 ) ترجمته في : تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 95 ، ووفيات الأعيان : 4 / 223 ، وسير أعلام النبلاء : 20 / 312 ، والوافي بالوفيات : 5 / 197 ، وطبقات الشافعية للسبكي :
7 / 25 ، والنجوم الزاهرة : 5 / 305 ، وشذرات الذهب : 4 / 151 ، وهدية العارفين :
2 / 91 .
( 3 ) في هدية العارفين وفي أعلام الزركلي : الانتصاف .