محمد بن عليّ بن أبي نصر النّوقانيّ أبو المفاخر ، الفقيه الشافعيّ الإمام « 1 » ، من أهل نوقان « 2 » بطوس .
قرأ الفقه على الإمام محمد بن يحيى حتى برع في المذهب والخلاف والجدل والأصول . وقدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته ، ودرّس أولا بالمدرسة المستنصرية على شاطئ دجلة وانتفع به الفقهاء على اختلاف المذاهب ، ولمّا أنشأت أمّ الإمام الناصر لدين اللّه مدرسة مجاورة لتربتها بالجانب الغربيّ بالقرب من معروف « 3 » ، رتّب مدرّسا بها ، وذلك في غرّة المحرّم من سنة تسعين وخمس مائة ، وكان فصيح العبارة ، حسن المعرفة بالتفسير ، مفيدا للفقهاء ، واسع النفس ، ذا مروءة ، وبذل لما في يده .
وقد صنّف تعليقة في الخلاف وجدلا . وأكثر فضلاء الفقهاء من الحنابلة تلامذته .
وتوفّي بالكوفة قافلا من الحجّ في يوم السبت ثالث صفر من سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ، ودفن بمشهد عليّ عليه السلام عن ثمان وستين سنة .
محمد بن أبي الفرج بن المعالي بن بركة ، أبو المعالي ، المعروف بالفخر الموصليّ « 4 » .
أحد معيدي المدرسة النّظامية ، وكان من مجوّدي القرآن ، قرأت عليه القرآن المجيد بالقراءات واستنفدت منه . وكان طيّب الأخلاق كيّسا ، متواضعا متودّدا لطيف العشرة .
هامش
( 1 ) تكررت ترجمته في ورقة 54 من الدر الثمين مخ . ترجمته في : ذيل الروضتين : 10 ، وتاريخ الذهبي : 12 / 988 ، ومعجم المؤلفين : 11 / 68 .
( 2 ) إحدى قصبتي طوس لأن طوس ولاية ولها مدينتان إحداهما طابران والأخرى نوقان .
معجم البلدان : 5 / 311 .
( 3 ) بالقرب من قبر معروف الكرخي . في الذيل على الروضتين .
( 4 ) تكررت ترجمته في ورقة 54 - 55 من الدر الثمين مخ . ترجمته في ذيل الروضتين :
10 ، وتاريخ الذهبي : 12 / 988 ، والوافي بالوفيات : 4 / 319 ، ومعجم المؤلفين :
11 / 68 .