كان . فقال : أبشري بالعافية ، وراح « 1 » إلى بيته ، واشترى عجلا ، وذبحه وطبخ منه ، وجاب معه في زبدية قطعة لحم مسلوق ، وقد جعلها في لبن وثوم وفوقها رغيف خبز فأحضره بين يديها ، وقال : كلى . فمالت نفسها إليه ، وصارت تجعل اللحم في اللبن والثوم ، وتأكل حتى شبعت ثم بعد ذلك أخرج من كمه برنية صغيرة . وقال : يا ستى هذا شراب ينفعك فتناوليه ، فشربته ، وطلبت النوم ، وغطيت بفرجية فرو سنجاب ، فعرقت [ عرقا ] « 2 » كثيرا ، وأصبحت في عافية ، وصار يجيب لها « 3 » من ذلك الغذاء والشراب يومين أخر ، فتكاملت عافيتها ، فأنعمت عليه ، وأعطته صينية مملوءة حليّا « 4 » .
فقال : أريد مع هذا أن تكتبى لي كتابا إلى السلطان وتعرفيه ما كنت فيه من المرض ، وأنك تعافيت على يدي ، فوعدته بذلك . وكتبت [ كتابا ] « 5 » إلى السلطان تشكر منه ، وتقول له فيه أنها كانت قد أشرفت على الموت ، وأن فلانا عالجنى ، وما وجدت العافية إلا على يديه ، وجميع الأطباء الذين كانوا عندي ما عرفوا مرضى ، وطلبت منه أن يحسن إليه .
فلما قرأ الكتاب استدعاه واحترمه ، وقال له : هم شاكرون من مداواتك . فقال : يا مولانا كانت من الهالكين وإنما اللّه - عزّ وجل - جعل عافيتها على يدي ؛ لبقية أجل كان لها . فاستحسن قوله ، وقال له : إيش تريد أعطيك . فقال : يا مولانا تطلق لي عشرة فدادين « 6 » ، خمسة في قرية صمع ، وخمسة في قرية عندان « 7 » .
هامش
( 1 ) في ه : ومضى .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) في ه : وصار يأتيها .
( 4 ) في ه : من الحلى .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 6 ) في ه : أفدنة .
( 7 ) في ه : ميدان .