* سكرة الحلبي « 1 » :
كان شيخا قصيرا « 2 » من يهود مدينة حلب ، وكانت له دربة بالعلاج وتصرف في المداواة .
حدثني الشيخ " صفى الدين خليل بن أبي الفضل بن منصور التنوخي " ، الكاتب اللاذقي ، قال : كان الملك العادل " نور الدين محمود بن زنكى " بحلب ، وكانت له في القلعة بها حظية يميل بها كثيرا ، ومرضت مرضا « 3 » ضعيفا ، وتوجه الملك العادل إلى دمشق المحروسة ، وبقي قلبه عندها ، وكل [ وقت يسأل عنها ] « 4 » ، فتطاول مرضها ، وكان يعالجها جماعة من أفاضل الأطباء ، وأحضر إليها الحكيم " سكرة " فوجدها قليلة الأكل ، متغيرة المزاج ، لم يزل جنبها إلى الأرض ، فتردد [ إليها مع الجماعة ، ثم استأذن الخادم بالحضور إليها وحده ] « 5 » فأذنت له . فقال لها : يا ستى أنا أعالجك بعلاج تبرأ به في أسرع وقت إن شاء اللّه تعالى وما تحتاجين معه إلى شئ آخر . فقالت : افعل .
فقال أشتهي أن مهما أسألك « 6 » عنه تخبرينى به ولا تخفينى . فقالت : نعم . وأخذ منها أمانا . فقال : تعرفينى ما جنسك . فقالت علانية . فقال العلان في بلادهم نصارى ، فعرفينى إيش كان أكثر أكلك في بلدك ؟ . فقالت : لحم البقر .
فقال : [ يا ستى ] « 7 » وما كنت تشربى من النبيذ الذي عندهم . فقالت كذا « 8 »
هامش
( 1 ) سقطت هذه الترجمة من : أ .
( 2 ) في ه : فاضلا قصد القامة .
( 3 ) في ه : صعبا .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 6 ) في ه : سألتك .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 8 ) في ه : فقالت خمرا .