يرنوا بنجلاوين يسقم * من سقامهما ويبرى « 1 »
وإذا تبسم في دجى ليل * شهدت له بفجرى
وبورد وجنته وحش * عذاره قد قام عذرى
أقول « 2 » : ولما وصل " مهذب الدين بن النقاش " إلى دمشق بقي بها يطب « 3 » ، وكان أوحد زمانه في صناعة الطب ، وله مجلس عام للمشتغلين عليه ، ثم توجه إلى الديار المصرية وأقام بالقاهرة « 4 » مدة ، ثم رجع إلى دمشق ، ولم يزل مقيما بها إلى حين وفاته .
وخدم بصناعة الطب الملك العادل " نور الدين محمود بن زنكى " ، وكان يعاني أيضا كتابة الإنشاء ، وكتب كثيرا « 5 » لنور الدين المراسلات والكتب إلى سائر النواحي ، وكان مكينا عنده ، وخدم أيضا في البيمارستان الكبير الذي أنشأه [ الملك العادل ] « 6 » " نور الدين " بدمشق « 7 » المحروسة .
وكتب الأمير مؤيد الدين أبو المظفر " أسامة بن منقذ " « 8 » إلى " مهذب الدين بن النقاش " يستهدى منه دهن بلسان :
هامش
( 1 ) في أ : مقامهما .
( 2 ) هنا يعود النص في ه .
( 3 ) في ه : طب بها .
( 4 ) في و : وأقام بها .
( 5 ) في ه : أيضا .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 7 ) في أ : وبقي بها سنينا ، وسقط ما بعدها .
( 8 ) هو الأمير أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزرى ، يلقب بمؤيد الدولة ، أمير وفارس الشام ، وكان أديبا بليغا ، ولد بشيزر يوم الأحد 27 من جمادى الآخرة سنة 488 ه ، وسمع سنة 499 ه نسخة هدبة من علي بن سالم السنبسى ،