واحد « 1 » من خطيه فهو أبهى من الأنجم الزواهر ، وأزهى من فاخر الجواهر ، وأحسن من الرياض المونقة ، وأنور من الشمس المشرقة « 2 » .
وحكى لي أنه كتب ثلاث « 3 » نسخ من كتاب القانون لابن سينا ، ولما كان في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، وصل « 4 » إلى دمشق تاجر من بلاد العجم ومعه نسخة من شرح " ابن أبي صادق " لكتاب منافع الأعضاء لجالينوس ، وهي صحيحة منقولة « 5 » عن خط المصنف ، ولم يكن قبل ذلك منها نسخة في الشام ، فحصلها « 6 » أبى ؛ فكتب إليه " عزّ الدين بن السويدي " قصيدة مديحا ، فما على خاطري منها يقول « 7 » :
[ الكامل ]
وامنن فأنت أخو المكارم والعلا * بكتاب شرح منافع الأعضاء
وإعارة الكتب الغريبة لم تزل * من عادة العلماء والفضلاء
فبعث إليه الكتاب ، وهو في جزءين ، فنقل منه نسخة في الغاية من حسن الخط ، وجودة النقط والضبط .
هامش
الكتابة ، وكانت وفاته يوم الخميس الثاني من جمادى الأولى سنة 423 ه ، وقيل : سنة 413 ه ببغداد . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان :
3 / 342 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 4 / 257 ، معجم البلدان لياقوت الحموي : 15 / 120 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 315 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 199
( 1 ) بداية سقط من ه .
( 2 ) ومن هنا يعود النص في : ه .
( 3 ) ومن هنا يعود النص في : و .
( 4 ) في ه : دخل .
( 5 ) في طبعة مولر : معقولة .
( 6 ) في طبعة مولر : فحملها .
( 7 ) في و : أقول .