* عماد الدين الدنيسرى :
هو الحكيم العالم ، الأديب الأريب ، عماد " أبو عبد اللّه محمد بن القاضي الخطيب تقى الدين عباس بن أحمد [ بن عبيد الربعي ] « 1 » " ، ذو النفس الفاضلة ، والمروءة الكاملة ، والأريحية التامة ، والعوارف العامة ، والذكاء الوافر ، والعلم الباهر ، مولده بمدينة دنيسر ، في سنة خمس وستمائة ، ونشأ بها ، واشتغل بصناعة الطب اشتغالا برع فيه فيها ، وحصل جمل معانيها ، [ وحفظ الصحة حاصلة واستردها زائلة ] « 2 » .
وأول اجتماعي به بدمشق في ذي القعدة « 3 » سنة سبع وستين وستمائة ، فوجدت له نفسا حاتمية ، وشنشنة أخزمية ، وخلقا ألطف من النسيم ، ولفظا أحلى من مزاج التسنيم ، وأسمعنى من نظمه الشعر [ البدية ] « 4 » ، البديع معناه البعيد مرماه ، الذي قد جمع أجناس التجنيس ، وطبقات التطبيق النفيس ، والألفاظ الفصيحة ، والمعاني الصحيحة .
( فهو في علم الطب قد تميز على الأوائل والأواخر ، وفي الأدب قد عجز كل ناظم وناثر . هذا مع أنه في علم الفقه ) « 5 » على مذهب الإمام ( الشافعي سيد زمانه ، وأوحد أوانه ) « 6 » ، وسافر من دنيسر إلى الديار المصرية ، ثم رجع إلى الشام وأقام بدمشق ، وخدم الآدر ( الناصرية اليوسفية بقلعة دمشق ) « 7 » ، ثم خدم في البيمارستان الكبير النوري بدمشق .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) في ه ، طبعة مولر : في شهر ذي القعدة .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، طبعة مولر .
( 5 ) في ه : هذا مع ما هو عليه من التفقه .
( 6 ) في ه : وكان .
( 7 ) في ه : اليوسفية بقلعتها .