ويترسل ويشعر ، وله معرفة بالضرب بالعود ، حسن الخط .
وخدم بصناعة الطب الملك المسعود صاحب آمد ، وحظى عنده ، واستوزره ، ثم بعد ذلك نقم عليه ، وأخذ جميع موجوده ، وأتى إلى دمشق ، وأقام بها ، واشتغل عليه جماعة بصناعة الطب « 1 » ، وكان متميزا في الدولة ، وكتب إليه الصاحب جمال الدين بن مطروح في جواب كتاب ، منه :
[ الكامل ]
للّه در أنامل [ قد ] « 2 » شرفت * وسمت فأهدت أنجما زهرا
وكتابة لو أنها [ نزلت ] « 3 » على الملكين * ما ادعيا إذن سحرا
لم أقر سطرا من بلاغتها * إلا رأيت الآية الكبرى
فأعجب لنجم في فضائله * أنسى الأنام الشمس والبدرا
وكان نجم الدين - رحمه اللّه - لحدة مزاجه ، قليل الاحتمال والمداراة ، وكان جماعة يحسدونه لفضله ، ويقصدونه بالأذية « 4 » ، وأنشدني يوما متمثلا : [ الوافر ]
وكنت سمعت أن الجن عن * استراق السمع ترجم بالنجوم
فلما [ أن ] « 5 » علوت وصرت نجما * رميت بكل شيطان رجيم
وفي آخر عمره خدم الملك الأشرف بن الملك المنصور ، صاحب حمص بتل باشر « 6 » ، وأقام عنده مديدة يسيرة .
هامش
( 1 ) في ه : بالطب والحكمة .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، وطبعة مولر .
( 4 ) في ه : بالأدوية .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 6 ) تل باشر : قلعة حصينة ، وكورة واسعة في شمالي حلب ببلاد الشام ، وأهلها نصارى أرمن ، وهي كثيرة الأسواق ، عامرة بالناس . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 47