تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
سائر سيرة فاعلها من نفسه من جميع المخلوقات . وقال : الحرية نعم العيش . وقال : القناعة باب الحرية . وقال : من قدر على العيش الكفاف بحسب ضروراته ، ثم ملك نفسه لغيره رغبة في الفضول من العيش ، فهو من أحمق الحمقاء . وقال : ما أقل ضرورات الإنسان ، لو أنصف نفسه . وقال : اجتنب الإلف من أهل الدنيا ، فإنهم يشغلونك « 1 » إن وجدتهم ، ويحزنونك إن فقدتهم . وقال : اصحب عند ضجرك من لا « 2 » تبعدك صحبته مما كنت فيه . وقال : فقد الخليل يؤذن بالرحيل . وقال : الحكيم إن أسأت إليه ، أو توهم انك أسأت إليه ، وإن لم تسئ ، فقد تنتفع عنده بالتنصل إن كنت بريئا ، وبالاعتذار إن كنت مسيئا . وأما الحقود فمتى شعرت بأنه قد توهم منك إساءة ، أو عدم نفع أو مخالفة أمر ، فاحذره فإنه لا يزال في خاطره التدبير في أذنيك . وقال : الأصدقاء كنفس واحدة في أجساد متفرقة . وقال : الطبيب مدبر لبدن الإنسان من حيث هو مقارن لنفسه ، لا من حيث هو بدن إنسان بالقول المطلق . وهذا التركيب من أشرف التراكيب فينبغي أن تكون معانيه من أشرف الناس . وقال : المال مغناطيس أنفس الجهلاء ، والعلم مغناطيس أنفس العقلاء . وقال : رأيت الجهلاء يعظمون أرباب الأموال ، مع تيقنهم أنهم لا ينيلونهم
هامش
( 1 ) في ه : يسلونك . ( 2 ) ساقط من طبعة مولر .